السبت، 20 فبراير 2021

سَمـــــــــــــــاء (3 ) بقلم // سليمان دغش

 سَمـــــــــــــــاء (3 )


ضاقَ المدى

وأنا اتَّسَعتُ بملءِ أجنِحَةِ الفَراشَةِ في جُنونِ الرّيحِ، لا فوضى هُنا إلّا رؤايَ

بَحثتُ عَنّي كي أُرَتِّبَها على نَسَقِ الحياةِ وبّحّةِ الناياتِ في جَسَدي

كأنَّ البَحرَ يَلهثُني على زَبَدِ النهايةِ في الغِوايَةِ حَولَ سُرَّتِها

التي بَدأتْ سلالتها بِكَشفِ أو اكتشافِ النونِ تُشبِهُ نصفَ سُرَّتِها

على تُفاحَةِ الاغواءِ في يَدِها تُزيحُ ستائِرَ اللاهوتِ عنْ سحرِ التفاصيلِ الأنيقةِ

 في أنوثَتها فكَيفَ رَميتها بالإثمِ فيما بعدُ

عُدْ يا آدَم الصَّفَويّ ثانِيَةً لِفِطرَتِكَ البَريئَةِ فيكَ إنسياً وَحِسِّياً، تَرَجَّلْ عن حصانِ الوهمِ

ليسَ خطيئةً ضوعُ العبيرِ على شفاهِ الوردِ، لولاها "الخَطيئَةُ"

بينَ مُزدَوَجيْنِ ما اكتَمَلتْ بنا الدنيا لنَحياها بملءِ شِغافِنا عشقاً تَجاوَزَنا

وَزَوَّجَنا إلى أبديّةِ الملكوتِ فيما قَدْ تَعَدّى شَهوَةَ الدِّلتا لماءِ النّيلِ يُخصِبُها  

فإنَّ الرّوحَ سيّدَةُ البِدايةِ والنّهايَةِ في مراسيمِ الهوى القُدُسِيِّ  

هَلْ تَفنى الفَراشةُ في عِناق الضوءِ إلّا

أن تُحيلَ الشّمعَ نوراً عندَ قُدّاسِ التوحد بالسّنا

فارجِعْ إليكَ الآنَ فيها فيكَ لا تحلُمْ بفِردَوسٍ سواها

إنَّ روحكَ في مجازِ الياسمينِ كفيلةٌ بالانعتاقِ والارتقاء إلى السّماءِ تَوَحُّدا

ضاقَ المَدى..


سليمان دغش

( مقطع 3 من 7 من قصيدة معراج الماء ديوان " في المرآةِ أُشبِهُني" الصادر عن الدار الأهلية في بيروت )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق