الجمعة، 26 فبراير 2021

الجليس الصالح والجليس السوء بقلم // عبده عبد الرازق ابو العلا

 #جَلِسُ_سُوءٍ____________________البحرُ_الوافرُ

_

أَرَاْنِىْ قَـدْ أُخَـاْلِـطُ مِـنْ نَـدِيْـمِ----يُجَنِّبُـنِـيْ الْـبَـرَاْيَـاْ كَـالـرَّجِـيـمِ

وَيَـأمَـلُ أَنَّـهُ مِــنْ بَـيْـنِ أَهْـلٍ----يُــدَاْوِمُ زَيْـغَــهُ مِـثْــلَ الْـقَـدِيْـمِ

ألَـمْ يَعْـلَـمْ كَأَنِّـيْ مَـاْ بَـرِحْـتُ----مَكَاْنِـيْ بَـعْـدَ مَجْلِسِـهِ الـدَّمِـيْـمِ

رَقِيْتُ النَّفْسَ مِنْ خُبْثٍ تَرَاْمَىْ---ونَـفْـثٍ مِـنْ لَهِـيْـبٍ كَـالْحَمِـيْـمِ

فَـكَمْ مِنْ كَاْذِبٍ عَـفِـنِ النَّوَاْيَـاْ----وَفِـيْـرَ الْـفِسْقِ يَلْبَدُ بِـالـنَّـسِـيْـمِ

وَلَمْ أَدْرِ النِّفَاْقَ سِوَىْ بِأَرْضٍ----يُـجَـاْنِـبُـهَـاْ كَـرِيْـمٌ مِـنْ كَــرِيْـمٍ

لِيُمْسِيْ بِالْكَيَاْنِ جَمِيْلَ نُصْـحٍ----وَلِـيْ خَيْـرَ الْمُجَاْلِسِ وَالْـكَـلِـيْـمِ

لِـيُبْعِدَنِيْ عَـنْ الْعَثْـرَاءِ دَوْمًـا----يُـجَـنِّـبَـنِـيْ مُـصَـاْدَقَـةَ الْـلَـئِـيْـمِ

ويُرْشِدَنِي إلَىْ تَـرْكِ الرَّزَاْيَـاْ----أُسَـاْهِـمُ فِـيْ مُجَاْلَسَـةِ الْـقَـوِيْـمِ

وَأَيْمُ اللهِ كَـمْ ضَيَّعْـتُ عُـمْـرًا----أُصَاْحِبُ مَـنْ لَـهُ نَهْجَ الـنَّمِـيْـمِ

وَلَاْ أَدْرِيْ بِغَيْـرِ السُّوْءِ نَهْجًـا----وَضِيْعًـا شَـاْنَـهُ عِـنْـدَ الْـعِظِـيْمِ 

أيا من تزرع الأشواكَ قَصْدًا----كَـأنَّـكَ زَاْرعٌ زَهْــرَ الـنَّـظِـيْـمِ

وَتَمْشِيْ بِـالـرِّيَـاْءِ تَـشُـدُّ أزْرًا----أظُنُّـكَ قَـاْصِــدًا بَـاْبَ الْـعَـلِـيْـمِ

وَتُخْفِـيْ حَاْقِـنًـا بِالْـقِـلْـبِ غِـلًّا----وَتَـنْسَىْ غَاْفِلًاْ نَـاْرَ الْـجَـحِـيْـمِ

فَـكَـمْ بَـاْرَزْتَ رَبَّـكَ بِالْخَطَاْيَـاْ----وَكَـمْ أَضْلَلْتَ مِنْ عَقْـلٍ غَشِيْـمِ

أَلَــاْ آنَ الْــأَوَاْنُ أَرَاْكَ تَـعْـرَىْ----وَتَـنْزِعُ عَنْكَ أثْـوَاْبَ الْخَصِيْـمِ

وَتَـأْتِيْ صَاْلِحًـا حَـقًـا وَصِدْقًـا----كَأَنَّـكَ قَـدْ حَيِيْتَ مِـنَ الْـهَشِـيْـمِ

فَـتَوْبَـتُـكَ الَّـتِيْ تَـتَأتَّـى زَحْـفًـا----تُـنَـاْظِـرُكَ الْهُـوَيْـنَـةَ كالـنَّـديِـمِ

كَـأَنَّـكَ مَـاْ أَرَدْتَ نَـقَــاْءَ عَهْـدٍ----يُجَنِّـبُـكَ النِّفَـاْقَ مِـنَ الْـمَـخِـيْـمِ

فَكُـنْ رَجُـلًـا بِخَاْلِصَـةِ النَّوَاْيَـاْ----تَجِـدْ حَلَقَـاْتِ ذِكْـرِكَ كَالْحَطِيْـمِ

-

بقلم . د . عبده عبد الرازق أبو العُلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق