عابر سبيل (الكتابة على الزجاج مرة أخرى)
١ (خجل مبكر)
لم تسمح لي بأن أمسك يدها، قالت إن ذلك سيجعل وجناتها تحمر، ثم عادت لتقول أنها غير مستعدة بتاتا لأن يفر الدم عن خديها، ليس الآن على الاقل، هكذا قالت، ثم احمرّتْ وجنتيها .
٢ (هذه المرة)
كانت قادمة من بعيد، وكان علي كالعادة أن أقف لأستقبالها كما في كل مرة، هذه المرة لم أفعل، حتى أني اشحت بوجهي بعيداً، هذه المرة كنت بساق واحدة!.
٣(لحظة حميمية)
قالت وهي تلتصق بي ثم تقرصني من خاصرتي :
_الجميع هنا يقولون أنك لم تفتقدني، حتى أنك لم تهاتفني!. قلت وأنا الهث وملامحي تتغير مثل إشارات المرور :
_من أجل هذه اللحظة. رفعت حاجبيها لأبعد مدى، هَمستْ وهي تواصل القرص :
_لم أفهم. قلت ولذة الألم تزداد عذوبة :
_نحن الرجال غريبوا الأطوار، بعضنا يفتقد لحظات حميمية معينة، أنا ياعزيزتي واحد من الناس، أفعل أيَّ شيء من أجل استمرار القرص هذا. الملعونة، جَذبتْ أصابعها واخفتْ وجهها السخيف بكلتا يديها!.
٤(صف المعجبين)
ساقت لي ألف عذرٍ وعذر عن سبب تأخرها، حتى أنها كادت تبكي وهي تحاول اقناعي بذلك، لكن حين ذَكرتْ صف المعجبين الطويل، طَردتْ كل دمعة كانت تجول في أفق عينيها!.
٥ (عالم آخر )
كنت ولداً شقياً، أمسكَ جدي أذني بشدة، لواها وفركها، ثم فركها ولواها، لم أقل آه ولا أوه، كنت مشغولاً بمواصلة التهام لوح الشيكولاتة!.
٦(مراحل)
كان الزحام على أشده، ساقيَّ ترتجفان من تحتي، ياللبنت الفاتنة، كيف أردُّ جميلها، أومأتْ لي بأن أدنو، حين فعلت، رَفعتْ حاجبيها بدهشة، قالتْ :
_عفوك، لستَ أنتْ. حين التفتُ، شقَّ الطريق نحوها بثقة منقطعة النظير، كان شاباً أجمل من القمر بمراحل عدة!.
٧ (عادة )
شبكت كلتا ذراعيها خلف رأسها، ماءت مثل قطة قبل أن تقول :
_انه موعد نومي، تعال قبلّني. حين فعلت اصطدمتُ بالفراغ، فأهتزتْ شارة الحِدادْ في صورتها المعلقة، مرة بعد مرة!.
بقلم /رعد الإمارة /العراق /بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق