وصلة
ذات مساء متلون،، يممت وجهي شطر بابها الغربي،، أرقب عبور الأصيل حين لاح،، أتودده،، لعل خيطا من سناه،، يشد عضدي،، ويمنح روحي مدد السفر،، كنت مترسلا،، يغالبتي الشوق،، وعيناي تحتبي بدموعها،، ممسكة على زناد زيت البصيرة،، وبالعمق،، يختمر السر على مهل،، فتطوف بساحتي عصفورة الغروب،، تشدني إلي،، فألتمس خلوتي مستأنسا بغياب الطيف ..
لست أدري ماالذي غاب عني،، حتى غازلني الكرى،، وغمامة الأصيل تطارد حلمي الأعزل..
ألتفت مخترقا ضلوع الوسن،، تاركا ورائي بعضا من حبات عقد فريد،، تلتهمه الذكريات ..ومع اقتراب الشعاع الآبق ترتد النجمات إلى مخبئها،،فيعز علي الفراق ،،فما تلبث نجمتي الوحيدة تناجيني حتى أسمع أزيز سر يندفع نحوي فأغيب دوني مستمسكا بلحظة الوصال!!.
وأنا أقلب وريقاتي العالقة بصوان الذاكرة،، تطالعني سفريات مغترب،، فأهش بها على غربتي متوسما خروجها على انفراد تشتكي ..
غريب العالم أنا!!
من أناتي يسكب البحر الدموع
أترقب عودة ضوء القمر سكناي أين؟؟
فتجيبوني الغيوم العامرة.. غيث أنت.. لكل الزهور وكل الطيور.. ياسر وجودنا.. من نكون لولاك ..ماعرفتنا الأرض ولاجادت علينا السماء.. لأجلك نحن هنا..
سيدا متى على ساق الكرامة وقفت.. فمن يهن يسهل عليه الهوان..
أتسمر مكاني.. أتطلع أفقا اتسع.. أبصر نورا يقترب حتى انسكب بداخلي.. وأحسست تدفقه..
كانت نجوم السماء تسبح راتعة.. وأشجار الأرض ونباتها وزروعها وحيواناتها ..وحتى النملة والنحلة ..وخلق كثير لايوصف.. من ساكني الأرض.. وساكني السماء..
الكل كان يتطلع للنور..والكل كان ينشد نشيده المفضل في انسجام عجيب..
علمت يقينا ..أنني مقصود بما أرى.. وأن دوري بين المخلوقين انطلق..
وراعني.. أني أتربع مكان واسطة العقد.. وأن الدوائر المتدلية والسابحة في بحر السوادم.. كلها تتطلع إلي.. وتشير كل بلغته أن أتقدمها..
يبدو أن صغر حجمي وقلة حيلتي.. حسب تصوري.. لايخدشان في مركز مقامي وأهليتي..
تعلمت بعلم الأسماء وأمانة الاستخلاف.. أني فهرست الكون وسيد الكائنات.. وأن مسؤولتي عظيمة خطيرة.. وأن نجاحي مرهون بسر فقه مراد من استخلفني..
وقفت على فقري وعجزي.. وأعلنت عبوديتي ودخلت مع المخلوقات ينتظمني سلك التسبيح..!
..(وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)..
صدق الله جل جلاله،،،
..مومن أبوأسماء المغرب الأقصى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق