الخميس، 4 فبراير 2021

على قارعات الطريق بقلم // مروان العبسي

 على قارعات الطريق:


أصوغ لها من بياني الغرام

وبالحب أفنى وفيه العتاب

فهاجت بها الكلمات احتدام

رويدك دعوت إليك الخطاب

أريني الطريق فها معصمي

فبالله خذني بقوسين قاب

أرح لي حروفي وزدني على 

سرير السطور إليك إقتراب

هناك ارمني وألقيني بين 

يدين اليراع لصرف الثياب

بنظم الكلام وسلب اللثام 

يزول بلمس الخدود النقاب

و شم بمقراض عرف الورود

لتدوين قبلاتها في إنسكاب

لرسم الخطوطِ فنونَ القبل

بأنخاب حبرٍ تَعُبُ الشراب

شفاه تشهت حواف الكؤوس

كؤوس الهوى ذكريات العذاب

وكانت على فقرها لاتموت

تحب لتحيا فتجري بها

بعشق الدراما لوادي الذئاب

وكانت تعيش على وهمها

على قارعات الطريق وباب

غلبها النعاس بلا رحمةٍ

يحيك على مقلتيها انقلاب

تغطت لحافاً وغَطت بنوم 

وطافت تجوب بهام السحاب

معالم تراءت في خلف الزرار

تحوم على قبلتيها الكلاب

بجلدها باتوا وتحت الضفار

تَبوّلوا إثماً وأخفوا الصواب

وخمرٌ على وجنتيها الندى

يروِّي جفاف الشفاه اليباب

عناقيدُ كرمٍ غرابيب سود

على ضفرتيها سواد الغراب

وتجري وتصرخ رأته بحلم

دويُ الصراخِ في غابِ السراب 

وطالما تضحك فتلك السنين

تَخِيمُ السماءَ عليها إكتئاب

ففي حلمها الحب والمعجزات

تَبسمَ في وجهها الإرتياب

فيطهو على حين إغفائها

لبيعِ هواها المزادُ إكتتاب

شروق على ساحل ابين الى

غروب بميدي وساحل ذباب

على كل سهل و بحر و تل 

تصبُ الدموعَ تنام انتحاب

إلى كل شبر لها في إمتداد 

في جهران قاعٍ وقاعُ الكتاب 

ففي جوفها الجوف نفط وغاز 

تفشى الفساد بهتك الحجاب

لها أرضُ في البرِ و اليمِ أرض

بها في غياب الحضور إغتراب

على نعمة الله لألف انتقام

على لعنة القوم تُقص الرقاب 


✒️ أ/ مروان  العبسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق