خيمة الرياح الماجنه
قصص
بقلم: تيسيرمغاصبه
-------------------------------------------------------------
-١١-
ليل
أنه الليل ...
الليل الطويل ..
مع الخوف والأرق..وإنبعاث الأصوات من الخارج،
صوت فكي ماعز تمضغ شيء ما ..صوت حمار
يرتفع فجأة ..أو صوت كلب يهمهم خلف الخيمة
الممزقة ،
-١٢-
غياب
غابت قطته في ذلك اليوم ..حتى صوت نداءه
لها (بسسسسسس بسسسسس)
لم يجدي نفعا...
لم تسمعه ،
وكان الظلام حالكا في تلك الليلة؛ وغاب القمر أيضا ،ولم يصله نوره
من شقوق الخيمة الممزقة ،
ينادي الطفل امه بصوت رقيق مرتعش:
-أمي ..أمي ..ارجوك إبقي يقظة حتى أتمكن من
النوم أولا ؟
فترد الأم بضيق:
-حسنا ..حسنا حاول أن تنم .
فتنام الأم..فيوقظها الطفل مجددا :
-أمي...اني أشعر بشيء يتحرك تحت فراشي؟
ترد الأم بتأفف مطمئنة إياه:
لاتخف يابني أنك واهم.
يتحرك الأب ويتمتم..ثم يزمجر مهددا ومتوعدا،
يحاول الطفل أن ينام ولايستطيع..بعد أن جافاه
النوم ..ويحدث نفسه :
(ياترى أين ذهبت قطتي ،هل اصابها مكروه )
يتقلب الطفل في الفراش ..ويتحرك الشيء تحت
فراشه ..ينظر الطفل حوله ..الجميع غارق في
النوم واصوات الشخير تعلو وتعلو وتزيد من
ارقه ورقلقه،
حتى الآم البعيدة عنه والتي تحضن أخيه الصغير
لا تشعر بالقلق عليه ابدا،
فينادي من جديد لكن بصوت خافت:
-أمي ..أمي؟
تصحو الأم بتكاسل وتذمر :
-ماذا .
-لااستطيع النوم ..أن شيء يتحرك تحت فراشي؟
يمسك الأب عصاه ..يضرب الطفل بها على رأسه..
فينهره، ويأمره بالصمت،
الخوف والقلق لم يشعرانه بالألم من الضربة التي
تلقاها على رأسه فيبقى الطفل يقظا حتى غفي
ثم نام نوما متقطعا،
في الصباح ما أن تضيء خيوط الشمس الذهبية
المتسسللة من فتحات وشقوق الخيمة وجه الطفل حتى يفتح عينيه ...تفتح الأم رواق الخيمة فيقول
الطفل :
-لقد كان شيء يتحرك تحت فراشي؟
ترد الأم بغضب :
-أغرب عن وجهي ياولد لاتمكن من رؤية وجه الله هذا الصباح؟
تبدأ الأم في رفع فراش الأسرة فوق المنهض بينما
الطفل يقف في زاويته في الخيمة وينظر بترقب
إلى فراشه والأب ينظر إلى الطفل بغضب وتوعد ..حتى صرخت الأم فزعة ووقعت على
الأرض مغشيا عليها..قفز الأب مستطلعا..لقد كان
ثعبان ضخم رهيب يلتف كالقرص تحت فراش الطفل ،
امسك الأب العصا وبدأ بضرب الثعبان الذي كان
يقاوم ويحاول تفادي الضربات حتى تلقى ضربة
أخيرا على راسه وتوقف عن المقاومة ثم قام الأب
بتحطيم رأسه،
-١٣-
عودة
دخلت القطة إلى الخيمة فابتهج الطفل وكأنه
إلتقى عزيزا بعد غياب ؛وجرى إليها ليحملها
معانقا.
تيسير مغاصبه
27-2-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق