الأربعاء، 24 فبراير 2021

مليكتي شاعرتي بقلم // مهدي الماجد

 مليكتي ...  شاعرتي

,

,

امرأةٌ شاعرةٌ تقيمُ في ساحل ِ الملكاتْ

على رأسها يتربعُ تاجٌ مزينٌ بأجمل ِ الياقوتاتْ

تمتلكُ سحرَ الحروف ِ من خنصرها لبنصرها

وحين تعتلي المنصةُ توميءُ للقصائد ِ أن يأتينَ

على سفوح ِ أسرع ِ الغيماتْ

لهجتها البابليةُ كأنها زقزقةُ عصافير ِ الصباح ِ

وعزفها على قيثارة ِ الحروف ِ كأنه أغرودةٌ مباح ِ

نظرتُ تاجها فهالني البريقُ والصياح ِ 

أقبلتُ من حشاشتي بنية ٍ صراح ِ

نعتها .... مليكتي 

ردتْ عليَّ النعتَ بـ ( شاعر ِ دجلة )

أخذته مزهوا ً كمنحة ٍ ملكية ٍ 

والعهدُ مني أنْ أكونَ به جديرا

 لن أفرطَ به ابدا ً وأمعن التقصيرا 

شاءتْ خوافي بدرها أنْ تطلبَ التأجيلُ 

وتستبيحَ رعشةَ الخوف ِ في جبيني

وتؤثرٌ الرحيلْ 

وأنا على شاطئ ( شط ِ الحلة ِ ) 

أصارعُ رغبةَ الماءِ بضمي في ضحل ِ المياه ِ 

أحاذرُ أنْ أصحيها من قيلولتها 

فليس لي العلمُ بأحوال ِ نوم ِ الملكات ِ 

ولستُ أفهمُ كيف تحيلُ الملكاتُ أمطارَ الشتاءِ 

وعواصفَ الخريف ِ وحرارةَ الصيف ِ لربيع ٍ دائم ٍ 

وكيف تكونُ البحارُ ملك يمينهنَّ 

ساكناتٌ وهيناتٌ يدنينهنَّ ويبعدنَ 

وكيف تكونُ الصحارى ربوعٌ من الجناتْ ..؟

 ذلك فعلُ الملكات ِ اذا دخلنَ قريةً زهتْ

واستمطرتْ من الغيث ِ ما يشبعُ نهمَ الشجراتْ 

فصارتْ جنائنَ ورد ٍ عابقاتْ

أين مني رياحها الساجياتْ ..؟

الملكاتُ دائما ً يصنعنَ المعجزاتْ 

ويوشينَ بأيديهنَ قلوبا ّ تعانقُ الزفراتْ

لكنهنَ - ويا للأسى – يسكنَ بأعلى الزقوراتْ

فلا يملكنَ للحزن ِ مساسا ً 

ولا تسيلُ على خدودهنَ مجامرُ الدمعاتْ 

فما للمليكة ِ والشعرُ إذن ...؟

إنْ هو إلاّ نبضٌ في شريانْ 

ونعيمٌ دافقٌ أضيفَ للذة ِ تيجانْ 

ويراعٌ يطاوعُ رغبةً في أسمى عنوانْ 

يكافحُ الحرفَ مثلما عاملوا البنيانْ

فلا تسألْ مليكةً إرتضتْ أنْ تنزلَ ميدانْ 

فنعيمُ الحرف ِ له سلطته 

لا يفرقُ بين مشبّع ٍ أو جوعانْ 

ومليكتي كانت شبعادُ 

ولها زمامُ القافية ِ مرصادُ 

وبأرض ِ النبوات ِ – بابلَ -  هي الميعادُ 

وحبذا من أرض ٍ كانت للبطولة ِ والمجد ِ 

خيرُ مرتبض ٍ وإسنادُ

,

,

ــــــــــــــــــــ

مهدي الماجد

20/2/2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق