الأحد، 7 مارس 2021

إضحك سيدي بقلم // ام شهيناز

 حينما تتحول الحياة الى معادلة رياضية من الصفر الى ما لا نهاية ندخل عالم الرقمنة و الفرضيات و الاختزال فيبقى الحرف مجرد رمز خال من التشكيل و التركيب حينها أمام هذه المعادلة الصعبة لا يبق لنا سوى الابتسامة بشغف...!! و هذا ما سوف نتناوله في القصيدة التالية:


                   إضحك سيدي 

(الجزء الأول)

إضحك سيدي

حتى لا تقام جنائز للأحياء 

و أعراس للأموات 

إضحك سيدي 

حتى ينفك السحر عن العذارة ..

و الورم عن المرضى 

و البهتان عن المجانين 

و الأرق عن الثكالى   ..

إضحك سيدي

حتى أستأجر البحر و الحصى

الصخر و الرمل ..

و أخنق الطحالب و الأشواك

و أعتق حريات البحر ... 

إضحك سيدي...

لنقتني لمسة الأقحوان..

و هي تزرع بصمت في المداشر

و الطرقات .... في الأرصفة و الشرفات 

و تغريدة النورس ....

و هو يرفرف فوق المدائن 

و في ذاكرة الأطفال.. 

إضحك سيدي..

حتى لا ينضج الزقوم في تربتنا

و حتى لا تكدس الأحرف..

في تابوت النسيان

إضحك سيدي 

ليكون موعدنا مع القضاء

مشحونا بالتسابيح و الصلوات..

تسابيح و صلوات أيقنت صياغتها لغة السماء المبجل 

إضحك سيدي

لتكون إبتسامتك

ورقة إعتماد و بصمة مرور ...

لمدادي.... و أوراقي ... ولعبي... و كلماتي 

إضحك سيدي

لتكون بداية كل البدايات 

و نهاية كل النهايات

لتكون جرسا يدق 

مدائن العشق 

من جديد ......


بقلم أم شهيناز ❤️ ( لمسة الخريف)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق