حينما تتحول الحياة الى معادلة رياضية من الصفر الى ما لا نهاية ندخل عالم الرقمنة و الفرضيات و الاختزال فيبقى الحرف مجرد رمز خال من التشكيل و التركيب حينها أمام هذه المعادلة الصعبة لا يبق لنا سوى الابتسامة بشغف...!! و هذا ما سوف نتناوله في القصيدة التالية:
إضحك سيدي
(الجزء الأول)
إضحك سيدي
حتى لا تقام جنائز للأحياء
و أعراس للأموات
إضحك سيدي
حتى ينفك السحر عن العذارة ..
و الورم عن المرضى
و البهتان عن المجانين
و الأرق عن الثكالى ..
إضحك سيدي
حتى أستأجر البحر و الحصى
الصخر و الرمل ..
و أخنق الطحالب و الأشواك
و أعتق حريات البحر ...
إضحك سيدي...
لنقتني لمسة الأقحوان..
و هي تزرع بصمت في المداشر
و الطرقات .... في الأرصفة و الشرفات
و تغريدة النورس ....
و هو يرفرف فوق المدائن
و في ذاكرة الأطفال..
إضحك سيدي..
حتى لا ينضج الزقوم في تربتنا
و حتى لا تكدس الأحرف..
في تابوت النسيان
إضحك سيدي
ليكون موعدنا مع القضاء
مشحونا بالتسابيح و الصلوات..
تسابيح و صلوات أيقنت صياغتها لغة السماء المبجل
إضحك سيدي
لتكون إبتسامتك
ورقة إعتماد و بصمة مرور ...
لمدادي.... و أوراقي ... ولعبي... و كلماتي
إضحك سيدي
لتكون بداية كل البدايات
و نهاية كل النهايات
لتكون جرسا يدق
مدائن العشق
من جديد ......
بقلم أم شهيناز ❤️ ( لمسة الخريف)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق