ياأنتِ ..؟
* * *
مقدمة؛ في صائفةِ عام 1977 كنتُ علی أحدِ شواطئ إسبانياالجميلةِ مُنتجِعاً.
يوما..ً،ِ مرَّتْ بي غزالةٌِ خلتها عربيةْ، ألقتِ التحيَّةْ، عرفتُ أنها اسبانيةْ، ثمَّ دعتني للمشاركةِ برياضتها الصباحيةْ،وتكررتِ اللقاءاتُ تجمنا همساتُ البحرِ وأمواجه الحريريةْ.
وبعدَ الفراقِ.استيقظَ القلبُ، فكتبَ لها القلمُ؛
====*===
التلُّ الأسمرُ في صدركِ جرسُ كنيسةٍ
للمصلينَ يُقرعُ للقديسينَ
صلواتٍ سماويةً،
آياتِ محبَّةٍ......
يالؤلؤةً: مُكنِّياً بكنوزِ الروحِ عنكِ
ياأنتِ، ياسمراءُ بحرية،
ذاكَ النهدُ للقلوبِ المحترقةِ شهداً
حبَّاً قدسياً. عبادةً إلهيةْ:
وقتَ الفجرِ ..
عندَ طلوعِ الشمسِ.
* * *
عندما في بحرِ حُبِّكِ سافرتُ.
بدأتْ أمواجُ القلبِ تُحطِّمُ
كلَّ سفنِ العشقِ المحيطيةْ.
حتَّى غدتْ سفينةُ حبِّنا
في البحرِ المحيطِ وحيدةْ...
لمَّا المدُّ سرقني منْ عينيكِ
في شاطئِ (الجزائرِ) صرتُ وحيداً
لا روحَ..لا حياةَ..بجانبِ المنارةْ.
أُناجي القمرْ .
لازلتُ حبيبتي أرقبُ طلوعَ الشمسِ
فلربما بالشمسِ يعودُ حبِّي
عبرَ البحرِ...
يرتفعُ إلى مافوقَ الأرضِ
نرشفهُ كأساً بكأسِ الشعرِ
حبَّاً سماوياً لا كحبِّ الجسدِ.
يُرسلُ الشعاعَ معكوساً
يُطهِّرُ نفوسَ البشرِ....
يُطهِّرُ نفوسَ البشرِ.
تعالَيْ سويَّاً نُقبِّلُ ربَّ الحبِّ.
عشقَ العصافيرِ نُصلِّي
حبَّاً علوياً لاكما على الأرضِ
رياحٌ دونَ سمومٍ
في ظلِّ ناقوسكْ.
تعالَيْ نتخلَّصُ مِنَ الأجسادِ
أرواحاً تُحلِّقُ في الفضاءِ
نُعانقُ الصبحَ وقتَ الظهيرةْ.
والسفينةُ تطفو فوقَ جبالِ الحبِّ
تحملها رياحُ الفجرِ
إلى عالمِ الشمسِ
* * * *
تعالَيْ نُقرِّرِ الآتي:
نهيمُ عشقاً كالحساسينِ علی سفينةِ الحبِّ.
نخترقُ غيومَ الجسدِ
تتخلصينَ منْ حوَّءَ
وطقوسِ أهلِ الأرضِ.
تعالَي حرِّري القيدَ
قبلَ أنْ تُهاجرَ طيورُ النورسِ
فأنا مازلتُ بجانبِ المنارةِ
قبلَ أنْ تطأَ حوَّاءُ الأرضَ
فالبحرُ هادئٌ والسماءُ زرقاءْ.
تعالَيْ......
تعالَي قبلَ أنْ تغرقَ السفينةْ.
تعالَي قبلَ أنْ تُسافرَ المنارةْ.
بقيةٌ منْ نبضاتٍ
مازالتْ تسكنُ سواقي القلبِ...
تعالَيْ
----------*----------
بقلم بحر الشعر
د. داغر أحمد.
سورية.
من ديواني؛
(وينبلجُ الصباحُ نورا )
صدرَعام ١٩٩٨م
----------*----------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق