قد هانتِ الأرضُ...
*************
ثَبّتْ خُطاكَ بِوهجِ الشّمسِ والحيلا == واخْلَعْ كِلالَ الوَرى، يُعْتقْكَ قابيلا
هذي الدّيارُ بِكلِّ الخلقِ سانحةٌ == قد خانَها مَن يُسيمُ الرّوحَ تَهويلا
ما كانَ مَنْ يَحمِلُ العشقَ الفريدَ سِوى == نَقشٍ يَجوسُ الجَوى والوَجدَ تبجيلا
لَملِمْ صَدى الإثمِ والبُهتانَ والقيلا == فالرّوحُ تَسخو بِوهجٍ يُسرِجُ الميلا!
أمضي بِساحِ المُنى والمجدُ مُعتَملٌ == يَرنو بِلأيٍ لِنصرٍ عُدَّ تأويلا!
وَجدٌ تألّقَ في شمسِ الحياةِ بنا == أشْرَقَ طَوقًا منَ الآمالِ تَهليلا
هذا العراقُ بِساحِ العُربِ مُرتَهِنٌ == يُغضي حياءً على الأقذاءِ تَضليلا
قد هانَتِ الأرضُ إلّا مَن سَرى رَهَبًا == يبغي الخلاصَ لِيومٍ ينشُرُ الجيلا
يومَ اِنتضَى كلُّ حزبٍ للعراقِ قَنًا == في وَقْعةِ الزّابِ، إذ يبغونَ تَقتيلا!
حتّى أطاعوا بأرضِ الشّامِ شِرذِمَةً == قَدِ استَحَرّتْ بِخلقِ اللهِ تَذليلا
هذي المعاني بِروحِ الحبِّ مُسلِمةٌ == تأصّلتْ مِن فدًى غَذّتْهُ تأصيلا
صُنتُ الكلامَ وَكِدتُ الشّوقَ أُعتِقُهُ == أستشْرِفُ المُفتَدى، أخطُّ نوفيلّا!
بقلمي؛ محمود ريّان
من ديواني: صيحات من أرض البطولة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق