السبت، 22 مايو 2021

قبلة الجيد بقلم // سهيل أحمد درويش

 قُبلَةُ الجِيد ...!!

_________

و ارتعدتِ ، و ارتعشتِ 

و تلعثمتِ قليلاً ، أو كثيراً ...

كنتِ أحلى من قمرْ ...!!

و ارتجفتِ ...

ساءَلتْ عنكِ نجومٌ

وغيومٌ

قلتِ : إني أقحوانٌ 

كنتُ أحلى بيلسانٍ 

كنتُ أحلى  مَنْ غَمَرْ ...!

قبلةُ الجيدِ ، سُؤالٌ

عنْ سُهادٍ ،  وودادٍ 

و حكايا للسَمَرْ

و اقتربتُ ...

ساءَلي عني جنوناً 

ساءَلي عني عيوناً 

أنتِ فيها ، كلُّ ألوان الزَّهَرْ 

قبلةُ الجيدِ ، عناوينُ الجفونِ

هاجرتْ ليلاً ، لذياكَ السَّهَرْ

قبلةُ الجيدِ مواعيدُ الهوى 

في رؤاكِ ، وسماكِ ، و ضُحاكِ 

و حَلاكِ ...

أَيُّهَا أنتِ ، تكونينَ النظرْ ...

قبلةُ الجيدِ سماءٌ ، وسناءٌ ، وغناء 

ليته يغزو الورودَ و الوعود

و الأماسي والصُّورْ ...

أنتِ أحلى ، أي وربِّي أنتِ أحلى 

أنتِ أشهى من تكاوين القمرْ 

جنِّني ريحَ ورودي 

قبّلي عمقَ وجودي  

قبليني يا حياتي 

أنتِ أجفانُ البراري 

لملمتْ كلَّ وعودي 

وتباهتْ 

و توالتْ في دناكِ ، في غلاكِ 

في الدوالي و السواقي 

و نبيذ مُخْتَمَرْ  ...

قبلةُ الجيدِ  وربّي، صرتُ فيها ملكَ العشقِ 

إماماً مُنْتظَرْ ..

قبلةُ الجيدِ ، دعتني أنْ أكونَ 

مثلَ وردِ الأرجوانِ 

مثلَ فُلٍّ عاشقٍ أفنانَ روحٍ 

لعشيقٍ قد سَرٍَى مني بصبحٍ 

و غزاني ، وبقلبي قد عَبَرْ ...

قبلةُ الجيدِ بربِّي إنها 

جعلتْ مني غيوماً ، جعلتْ مني سماءً 

جعلتْ مني أنيناً لسواقٍ و مآقٍ 

أو كزَّخٍ للمطرْ 

قبلةُ الجيدِ ، كأنّي 

مغرمٌ فيها ، و أني 

ذبتُ عشقاً ، ذبتُ خفقاً 

و تولّاني مَلاكٌ  

كنتِ منهُ ، كنتِ فيهِ 

أنتِ مثلُ الفجرِ غنّاني برفقٍ 

و سرى فيَّ 

بهمسٍ و انتشرْ ...

قبلةُ الجيدِ ، عطورٌ ، وخمورٌ 

ثَمِلتْ منها لهاتي 

آهِ ما أحلَى السَّكَرْ ...!!


سهيل أحمد درويش 

سوريا _ جبلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق