نفدت كل الأعذار!!
ومازلت أحسن الظن
بك بقراري
كأن عينيك أفلاك
و قلبك مداري
مهما أذنبت ياظالمي
اراك بين أبيات الغزل
حرفا تقتات منه أشعاري
فعشقك ككتاب مجهول
دونته أقداري
بين الوجد و القلم
أصارع نبض القلب
و ميل الفؤاد
و شيء من الأخطار
و بين نظرة و أخرى
اغرق بلا إبحار
أحب حمرة الخد
بخجل النعمان
وأحب وقاحة العين
بهدبها البتار
أحب حين تهمسني
عند مائدة العشاء
و تخالل أقراطي و سواري
بصوت حديث خافت
يشبه نور الشموع بالنهار
و أرى اناملك تسابق
مشطي العاجي و تزاحم أفكاري
احب ذاك الوشاح الرمادي!!!
وأحب معطفه وساعة يده
وقميصه و الأزرار
أحب أريكته الحمراء
و فنجان قهوته
وهو يطالعني كجريدة الأخبار
أحب ذكرياته المرفوفة
على صدري
و ليال الشتاء و زخات الأمطار
أيا من أسكناكم منازلا
فرفقا !!! بأصحاب الدار
أخاف يوما ان قلت أنك
قبلتي و مزاري
وأنك لؤلؤي ومحاري
وأنك فتيلة العشق
يشعلها الغرور
بلحظات طيش دون إنذار
أخاف أن يسكب حبك
بوريدي
و يعتاد يجدف عكس تياري
أخاف أن يخونني الدمع
و يفك عقد أسراري
أخاف أن تجادلني فيك روحي
و ترحل إليك دون حقائب الأسفار
مرهق داخلي
فمن يداوي اوجاعي و أضراري
فانت كالطفل
لا زلت تلهو بحبال قلبي و أوتاري
و تحاك نبض الشوق و تعبث
بدفاتري و قثاري
تستهويك لعبة الهجر
و يستهويك رحيق ازهاري
يا قارورة عطري
و يا بلسمي
و يا زهر اللوز بآذار
أنت اليمين و ما ملكت
فهل يوازى البحر بالأنهار
فأنا تلك الأنثى التي و إن مالت
لن يلويها إلا عشق كالإعصار
حنين وشوق و لهفة
و قيود و حصار
وان أخطأت يوما !!!
فقلبي يبحث لك عن ألف
عذرٍ ليرقع اعذاري
بقلم د حفيظة مهني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق