الجمعة، 28 مايو 2021

تناسخ بقلم // تيسير مغاصبة

 "تناسخ"


قصة جديدة مسلسلة 

بقلم:تيسيرمغاصبه 


     -١-

" القرين"


خرجت من التجربة العاطفية الجديدة الصعبة، 

وقد تم الإنفصال بيني وبينها ؛إنفصال لأجل غير

مسمى..ولانعلم نهايته أو ماذا سيكون لي ولها..

فأنا لاأتنازل وهي كذلك لاتتتازل،


كان لابد من السفر إلى بلدة أخرى بعيدة لأمضاء

فترة نقاهة ..وقد لا تكون نقاهة بالمعنى المتعارف 

عليه..لانها لن تنهي حالة الإكتئاب التي أمر بها،

لكن هي مجرد محاولة ..محاولة فحسب،


وصلت بلدة (أم الصبار) حيث يوجد هناك بيت 

لصديق لي ..بيت قديم عرض علي أن أقيم فيه 

طيلة فترة النقاهة ..وحدي..حتى خروجي من 

تلك التجربة ،


هناك "قد" أستمتع بالغابات الكثيفة الأشجار 

والماء والخضراء.


*    *     *    *    *    *      *      *      *      *


في البيت الجديد..بيت صديقي بتلك البلدة كل 

شيء فيه يمنح الشعور بالراحة والرغبة في

الإسترخاء لولا طيفها الذي يأبى أن يتركني 

وشأني..لم استطيع الإسترخاء بسبب تلك 

اللعينة ..نعم لعينة هي وغيرها لانها لم تكن أول

تجربة حب قاسية في حياتي ،


بل انا أيضا لعين لأني دائما احب ..وسرعان 

مااقع في الحب ..ولأني أحب من لاتستحق الحب

..واخلص لمن لاتستحق أن أخلص لها،


حاولت أن اكون فاسدا..منحرفا..كاذبا..كل يوم 

في صحبة فتاة جديدة لكني لم أستطع فعل 

ذلك .. لم استطع أبدا والسبب هو لأني لست 

كذلك ..ولايمكن أن اكون كذلك ..إذا ف ليتعذب 

ذلك القلب لأنه هو الذي يريد ذلك .


*    *    *     *    *     *    *    *     *     *     *


شعرت بالضيق ..خرجت للتجوال..سرت بأتجاه 

الغابة ..سرت متوغلا بين الأشجار والتي كانت 

تبدو كما وإنها بلا سيقان..بلا جذوع..كانت تبدو

كما وإنها نبات فطر عملاق ،


كان يخيل إلي أن صوت يقول لي في كل حين :

"نعم ..نعم؟"

وحين أخر كان يقول لي :

"أنت على حق؟"


أتلفت حولي.. لكني لاأرى أحدا ..لايوجد سواي

في تلك الغابة الكثيفة الأشجار ولا أرى احدا 

فأقول في نفسي ربما يعود ذلك لما بدأت أشعر 

فيه من وحشة ،


لكن لايهمني طريق العودة المهم هو أن أبقى 

سائرا بلا توقف ،

"لكن هل ماتقوله حقا هو مايقوله قلبك ؟"

"من؟؟"


تلفت حولي ..لا أحد هنا ..لكن ..هل انا اكلم 

نفسي ..هل جننت..ماذا حدث لي ؟


غير مهم ..تابعت سيري حتى اعياني المسير 

رأيت نبتة تشبه إلى حد كبير مفترسة الحشرات

لكن هذه النبتة كانت في حجم الإنسان..

اعجبني شكلها الجميل ولونها الأخضر من الخارج

وجوفها الأحمر الذي يشبه إلى حد كبير الكنبة 

أو الموكيت..بل بدت لي كسرير في قصر ..

واي قصر هذا ..إنها ككنبة في جنة على الأرض، 


لكن حتى لو اقترب شكلها من شكل التابوت 

أيضا فأنا اريد ان انام ..أن هذا ما اردته في 

تلك اللحظة ،


دخلت في جوف النبتة..إستلقيت ..وكانت تفتح

فمها كما وإنها تبتسم لي ،وكانت تتشبث بجسدي

كما وإنها تنتظرني من زمن طويل ،


ورايته يقف أمامي. 


(يتبع....)


تيسيرمغاصبه

٤-٥-٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق