الأربعاء، 30 يونيو 2021

جلستُ وحدي أدندنُ بقلم // عماد الكيلاني

 جلستُ وحدي أدندنُ


٢٩-٦-٢٠٢١

جلستُ في مقهى على قارعة الطريق

اعتدتُ تناول فنجاناً من القهوة

كل صباح مع بقايا من ذكرياتي 

يجتمعن معي في زاوية من المكان 

لديّ مئاتُ الحكايات تولد كل ليلة

تتجمعُ في تفاصيل عن كل المجريات

لديّ فريقٌ مكونٌ من قصائدٍ 

تخلو من الحروف والكلمات !

تتكوّنُ القصيدة من اغنيات 

من سبع تمرات يضعهنّ النادل على الطاولة 

مع فنجان القهوة المرّة 

تلك اجمل اللحظات 

حين تتسابق الافكار في رأسي مع الآهات 

حين استمعُ الى المعاني كم تحتوي غنجاتْ

كم اندهشُ لالحان يعزفها غصن زيزفون

ومن حولي اذا امتدت الموسيقى يبكون 

هم في الاصل لا يدرون 

لماذا تخون المعاني حروفها مع الكلمات !

اجلس في الزاوية البعيدة عن النافذة 

لأتناول فنجاناً ولربما اثنين وحدي 

في مقهى اعرفه منذ كان جدي يأتيه 

حين كانت تجتمع فيه كبار الرجالات 

وظلّ صامداً رغم الحروب فيرمن التيه ! 

المقهى يعجّ بزوّاره ومرتاديه

اسمعهم وهم يتهامسون 

استمع اليهم وهم يتغامزون 

افهمهم حتى حينما لا يتكلمون 

اكتب عنهم حينما يصمتون !

لا احد يفهم ما اكتبه سواي

وحدي وقهوتي وقلمي ويداي 

هي قصة الكتابة المجهولة 

تبدأ من همسةٍ الى الف مقولة !

اعتدتُ ان اكونَ هناك في السابعة 

واظلّ ارتشف القهوة حتى التاسعة 

اتركهم هناك يتهامسون 

اعود ادراجي الى مكتبي 

وهم هناك يحيون 

وهم هناك يموتون !

وأعودُ للبيت واحداً يكتظُ بالآخرين

أدندنُ: مقهى الحكاية

يسكنني منذ البداية 

يسكنني حتى النهاية !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق