الكسيحة
تراني كسيحة ضعيفة مكسورة الخاطر، وتتخيل أني أطلب من سموك العفو عني، لا تتغابى ولا تتعالى أيها اللاشيء فلست بحاجة إليك.
تفكر بنفسك وأنك اليوم انتصرت وقد نشرت شباكك على ضحيتك الألف، أرقام نسيتها من كثرت النذالة المنحوتة على وجهك، ترى نفسك مباركا وفيك من الخصال الذميمة الكثير.
كيف لك أن تنام قرير العين؟ هل فكرت في الفتايات اللاتي وضعت قلوبهن الطاهرات في الوحل والاسم خطبة وتمنيهن بالزواج القريب أو العرفي، وكم اصطنعت من الحنان والحزن وكم مثلت من مشاهد لترمي بشباكك المبعثرة المترامية الأطراف وتسلب أغلى ما لديهن، وتصطاد كلما سنحت لك الفرصة فمثلك لا يضيع الفرص، مكانك ليس هنا بل بين أحضان تلك الغانية او العاهرة فهن يشبهنك تماما.
اتظنني مثلهن يا لك من مسكين متباهي بشبابه وعنفوانه، الآن مستغربة من أفعالك واتعجب لأقوالك تراني كسيحة لكنني صامدة لن أتخلى عن الحياة بسبب مريض نفسي متوهم مثلك، الحب والاهتمام والاحترام سأجده فلن يكون هذا الكرسي حائل بيني وبينه شعاع الشمس سينير قلبي فإيماني بخالقي هو قوتي .
كسيحة لا أخجل من وضعي ولن أسقط أبدا بين براثن ثعلب مكار، لا تضحك على ضعفي إنتظر سيأتي دورك فالخلود لله ونهايتك ستأتي لا محالة ،،،
بقلم الأديبة عطر محمد لطفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق