الأحد، 20 يونيو 2021

شعاع الأمل🌹 بقلم // حورية اقريمع

 🌹شعاع الأمل🌹

✨تتمة ✨

.....تناهى إلى سمعها غمغمة ما إلتفتت يمينا ويسارا ثم استدارت نحو مصدر الصوت...فإذا بها أما شلة من الفتيات كان منظرهن يشي بشيء من الغرابة لها...فوجوههن مملوءة بمختلف المساحيق...أما ثيابهن فحدث ولا حرج- وكأنهن يلبسن فساتين أخواتهن الصغيرات- تذكرت بنات الدوار عندهم ...ندت عنها تنهيدة طويلة " إنها العاصمة يا نجوى...لم تري شيئا بعد...." 

اللهم ارحمنا....

اقتربت منها شلة الفتيات بدين وكأنهن يتهامسن حولها....

وقفت نجوى وألقت عليهن التحية بكل أدب....لم يعرنها انتباها رمقنها بنظرة شزراء من مقدمة رأسها إلى أخمص قدميها...وأطلقن سيقانهن للريح وغبن عن الأنظار...

لم تكن نجوى تضع ذلك في الحسبان...لقد ترك هذا الحادث في نفسها قلقا كبيرا من المستقبل الغامض....

مر أسبوع على ذلك الحادث المؤلم وهاهو المعهد يفتح أبوابه....كانت تبدو غريبة عن الجميع...نظراتهم الثاقبة إليها جعلتها محرجة تماما...وكأنها أتت من كوكب آخر...أينما ولت وجهها تجد نفسها محاصرة بنظرات كلها حيرة وأسئلة....لكن يقينها بالله تعالى جعلها راسخة كالجبل....

اقترب منها أحد الطلبة بود وهمس في أذنها بكلمات لم تستطع مداركها السمعية إلتقاطها...أو بالأحرى فهمها ثم أستدرك وسألها: يبدو أنك غريبة عن المدينة من أي مدينة أنت إذن ؟!! 

-أجابته بأنها من"  إقليم  تاونات" 

-هكذا إذن...ما اسمك يا حلوة ....

ارتبكت ...أنا ...أنا...وما شأنك أنت بذلك...!! 

- لقد كنت أود التعرف عليك وحسب ...بعدها تكونين صديقتي ....

نظرت إليه نظرة ملؤها الاشمئزاز...تناهى إلى سمعها صوت ابن عمها عمر " إحذري يا نجوى ...إنه أحد الذئاب الجائعة" ...تركته خلفها وذهبت إلى الفصل فهي على موعد مع الحصص الاولى....

كانت نجوى تنهل من كل ينابيع العلم والمعرفة...فلم تترك وقتا للفراغ...وقتها مقسم بين الكلية والمكتبة وعند المساء تتفرغ لقراءة وردها اليومي...كان لسانها يلهج بذكر الله أينما حلت او ارتحلت... 

...إنها الساعة الحادية عشر ليلا...الجو مكفهر...والبرد يعوي مثل الذئاب الجائعة...أما نجوى فتحترق في قلق من غير نار...فقد تركتها زميلتها في الغرفة وحدها وذهبت للسهر مع صديقاتها الأخريات....

لبست لبنى أفخر فساتينها...وتعطرت...وتزينت...وقالت لنجوى : هيا تعالي معي يا نجوى...سنسهر الليلة سهرة  العمر....


....يتبع...

🌹بقلم: حورية اقريمع 🌹

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق