"تناسخ"
قصة جديدة مسلسلة
بقلم:تيسيرمغاصبه
-٥-
"العقاب"
وأستمرت ايامي من العبودية إلى جنة على
الأرض..جنة لم تمنح ابدا لأي أمير ولا لملك
ولالسلطان ولا لأمبراطور،
أميرة متكبرة..متعجرفة سخرت من جميع
هؤلاء ..سخرت من كل من تقدم لطلب يدها
للزواج ..وأختارتني انا حتى ولو كان ذلك
بشكل غير مباشر في البداية،
بداية كنت اداعبها كطفلة احملها أو أصبح
حصانها لتمتطيني حتى تجاوزت ذلك وطلبت
مني أن اساعدها في خلع ملابسها للإستحمام
بالرغم من أن تلك المهمة من اختصاص الجواري،
بل طلبت مني مساعدتها في الإستحمام أيضا،
وماذا إذا كان ذلك العبد الجليس بالذات لازال محتفظا بذكورته للآن دون علم الجميع،
أدركت أن الأميرة كانت تمهد لما هو اكثر من
ذلك ..أنها تمهد لعلاقة أعمق..علاقة عشق ..
وهذا ماكان ،
تمر الأيام ويتلاشى الخوف والقلق بالنسبة لي
وأعتاد على تلك الأميرة الغريبة الأطوار والتي
أصبحت عبدة ..مثلي تماما،
حتى طلبت مني أن أقوم في دور الحبيب ..
ثم ...الزوج..وهكذا حدث التحول في حياتي
من عبد إلى ملك في جنة على الأرض بشكل
فعلي ،
إستمرت العلاقة لأسابيع وأشهرلولى ماحدث،
يالها من أقدار...يالها من دنيا غرورة...
الأميرة تحمل في أحشائها ثمرة ذلك اللهو
والعبث الجنوني ،
* * * * * * * * * * *
فجأة أخرج من جنتي إلى النار ..فجأة يتحول
الحلم الجميل إلى كابوس ..وجدت نفسي
مكبلا بالغلال من جديد ..اجثو على ركبتي
بينما الأميرة تجهش بالبكاء وكانت عيني الملك
تقدح شرارا وقالت من خلال نشيجها المفتعل
ودموع التماسيح وهي تؤدي دورها على أكمل
وجه:
-ماجزاء الذي ينتهك حرمة عرض الأميرة
الوحيدة المدللة ويلوثها ياأبي ،وماذا لو كان
فوق ذلك كله عبدا اسودا؟
قال الملك :
-طبعا لأجزاء غير الموت ؟
وقال الوزير معترضا:
- لكن الموت يكون للرجل الحر عندما يقوم
بارتكاب ذنبا كهذا، اما هذا فهو عبد اسود
فيجب أن تكون عقوبته اشد؟
قال الملك مستغربا:
-وماهي العقوبة التي ستكون أشد من الموت؟
-إما ان يعذب حتى الموت ..أو أن تزال ذكورته
ومن ثم يصلب؟
-قال أحد الوزراء مستغربا:
-سيدي الملك ..لكن لماذا سمح للأميرة منذ
البداية في أن تشتري عبد ا لازال محتفظا بذكورته؟
قال الملك :
-هذا أمر لا فائدة من الحديث فيه الأن؟
قال أحد الحاشية :
انا افضل أن نجلسه على الخازوق ويبقى حتى
الموت؟
قال الملك بحزم :
-لا شيء من ذلك كله ..بل ساحرقه حيا ليكون
عبرة لجميع العبيد؟
* * * * * * * * * * *
تجمهر كبير في الساحة بينما انا اقف مكبل
بالسلاسل ..كانت النار التي تنتظرني بشوق..
بشغف.. تزفر وتتفث..وتعلو أسنة اللهب إلى
السماء بشكل مروع، وقف الملك على
المنصة وقال:
-سترون الأن عقوبة العبد الذي تجرأ وإنتهك
عرض أميرتكم..سوف ينال عذاب الحريق ليكون
عبرة للجميع؟
قادوني إلى النار وانا أشعر كما وأني في كابوس
مزعج ولابد أن أصحو منه فزعا مهما طالت
مدته
* * * * * * * * * * *
فتحت عيناي،ثم فتحت النبتة فمها ..صحوت كما
وأني كنت تحت تأثير مخدر ..رأيته أمامي
من جديد يبتسم وقال لي :
-هل تعلم روح من التي كانت تسكن جسد
الأميرة نور؟
قلت :
-ومن أين لي أن أعلم.
قال:
-أنها روح سعاد ؟
قلت بدهشة:
-لايمكن؟
قال :
-بل هذه هي الحقيقة؟
قلت بارتياح:
-والأن هلا خلصتني من تلك النبتة..هل بإمكاني
المغادرة بعد تلك اللحظات المرعبة؟
-هل ارهقتك تلك الرحلة ..نحن لم ننطلق بعد.
ثم فتح كفه ثانية ونفث علي بتلك المادة
العطرة التي تشبه إلى حد كبير بودرة الأطفال،
ثم بدأت النبتة بأغلاق فمها من جديد لأذهب
في رحلة أخرى ..إلى عالم أخر. وعصر أخر.
(يتبع...)
تيسيرمغاصبه
٨-٥-٣٠٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق