فر أيها المسجون...............
ا.د.حمدي الجزار
.......
من علي بعد
كان يتحاشي النظر إليها
عرف أن دوامات السحر في عينيها
لازورديتان هما
مثلهما رمادية الغيوم في يوم مطير
كان يتعجب أن هناك من يحادثها
يحط بجانبها ترحاله لا يسلاها ولا يستانسها
قوة ساحرة تسحبك لجوف مغارة
في سرداب طويل لا ترى غير أنواره
هي بالقوة ذاتها تتفجر أنوثة مترفة
تطالبك بالركوع لأمرها دون أن تطلبه
تستميلك حروفها إن نطقت
إلي حيث كهفها فلا تقدر
حروف قليلة برنات الخفوت قليلة
تمسك بتلابيل أطرافك
فلا تفك أزرارك ولا تقيد ثيابك
غير أنك أصبحت مسجونا
مسجون أنت في فرار
مقيد أنت بلا قرار
وتعطيك سماحية الفرار
إذهب ولا تغيب لأنك الآن أسير
إذهب إلي حيثما تريد
أو لا تريد
أنت الآن في خيوط فكرها مسجون وقلبك بدقاتها مشحون
ففر إن إستطعت عن العيون
لن تقدر لأن
نبضك من دمها مسكوب
ففر....
فر......
أيها الطليق المسجون
د.حمدي الجزار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق