السبت، 3 يوليو 2021

ضَريحُ وَطنٍ" بقلم// ثريا الشمام

 ... 

... 

         "ضَريحُ وَطنٍ"


عِندَ أعتابِ الشَّمالِ البارِدِ

يُسَجَّىٰ ضَريحُ وَطَنٍ

دُونَ آسٍ،

أو أسَىٰ،

أو بَواكِي...

يـَتشاطرُ الجُثمانَ،

صَقيعٌ وَ حَجَرٌ مِنْ صَوَّانِ

يَلهَثُ الكَفنُ غَريبًا

تَناثَرَت رُفاتُ ضَريحْ

بَينَ آهٍ وَ أنينٍ وَ صَريرِ ريحْ

أرضُ الغُربَةِ...

 تَلفظُ كُلَّ جَريحْ

وَ ترابُ الوَطَنِ...

 يُبَلْسِمُ جُرحًا قَريحْ

فَمَنْ هانَتْ عَلَيهِ أَوْتادُ خَيمتِهِ

لا يَنتَظرُ مِنْ رِيحِ الشِّمالِ 

دِفْءًا أو جرعَةَ أَمَلٍ بتَصريحْ

فَعِندَما تُهاجِرُ الأَوطانُ 

يَستَوطِنُ الرُّوحَ 

جِدارٌ...

وَ خَلفَ الجِّدارِ.. جِدارُ!

    (ثريا الشمام /سوريا)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق