حـبـيـبـتـي هـيـا..
لو كانت حفيدتي هيا ستطيع أن تتكلم أو تكتب، لأرسلت
لي هذه الرسالة.. عن أيامهـــا الأولى في الحضانــــة التي
دخلتها في 22 / 9 / 2013 . [ هـيــا الــيوم فـي الثـامنـة،
وفي الصف الـرابع. ]
عـرّاب الـثقـافة د. سليم أحمـد حس
أهـديكَ يا جــدّي السلامَ .. وأمنيـاتِ العـافـية
وأقولُ : إني صِرْتُ أذهبُ للحضانة ِ راضية ْ
فامسح دموعكَ إنها يا جـدُّ عـنـــدي غاليـــة.
واهـدأ.. أجـل عانيتُ في أياميَ الأولى وكانت قاسية ْ.
بكيت فيها وانتحبتْ.. ورجوت "مـامـا " ما رجـوتْ!
لا تتركيني ها هنـا .. فأنا أخافُ لـِوَحْـدِيه ،
وأنت أمٌ حانيـــَــة ْ.. أمـّي بكتْ وأبي بكى
وعلمــتْ أنــكَ .. كنـــتَ تــــنزفُ صامــتـًا ..
وحبـالُ صبْركَ .. فوقَ صدركَ كالصخور ِ الجاثيــَـة ْ.
أياميَ الأولى سأحمل ُ ما بها من ذكرياتْ مـدى الحياة ْ..
الكلُّ يبكي والصــراخُ .. يضجُّ في كلِّ الجهـاتْ .
فترى الصغارَ بدمعـِهم .. وبخوفـِهم.. ورجائـِهم ..
يتشفعـّونَ الأمــّهـــاتْ .. الحائرات ِ .. الداعيـاتْ
الصابراتِ .. البـاكياتْ..ودموعهـُنّ ..
على الخدود الحمـْر ِنـــارٌ حاميــَة ْ .
واقــرأ ْ..بصورتيَ التي أرسلتُ ..
مـا أنا فيه ِ أبـدو لاهيـة ْ ..
بحقيبتي أشهى الطعـام ِوفي يــدي..
صـوَرُ الكتاب الزاهيــَة ْ..
وأنا مع الأطفـال نلعبُ .. ثم نأكلُ .. ثمّ نلـعبُ ..
لم تــَعــــدْ أمـّي .. تـراني بـاكيـَـة ْ .
وتشيرُ لي عند الوداع ِ.. ببسـمة ٍ .. فأردُّهــا ..
وأقولُ عـودي ثانيــَة ْ.
يـا جـدُّ .. لا تقلقْ .. وكن دومــًا.. سـعيدًا .. مطمئنـًا ..
فلقد بدأتُ.. الخطوة َ الأولى .. وبفضلــِكُم .. وبحبــِّكــُم ..
ستكون آفاقُ النجـاح ِ أمـام عيني عـاليــــَة ْ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق