الأحد، 25 يوليو 2021

---دَعِ الجريدة بقلم// عبد اللطيف قراوي

 -----دَعِ الجريدة-------


أيها الجالس على الأريكة.

تتصفح أوراق الجريدة. 

جاثم بثقلك على نفسي. 

وأنت الذي تتربع على عرش قلبي.

وملكت حدائق كياني. 

وكنت تاريخي وقضيتي.

ومضيت العمر كله.

أصنع لك من العشق الزرابي.

و وضعتك فوق القمم الشامخات.

لتطير بي إلى سماء الهناء.

أتأمل نظراتك العابرات.

حين يتلهف قلبي للقاء.

كنحلة تبحث عن رحيق الوُريدات. 

فأَنساب إليك مثل الهواء. 

دع فنجان قهوتك. 

وضع قبلة حنان على جبيني. 

ليهدأ صخب أجوائي. 

عِطْرُ غرامك أتنفسه بشدة. 

لأنه ملأ كل الفضاء. 

و وصل عبقه إلى الأعماق . 

يتدفق كشلال في أوردتي. 

يرويني و يهدئ فؤادي. 

فصمتك الآن يغيضني. 

أمَا سَمِعًتْ روحك صرخاتي. 

أَمَا فَهِمَتْ حروف رُموشي. 

أَمْ أنك قاس نرجسي. 

تتلذذ بانكساري و عذابي. 

رغم أنك كنت تهواني. 

وجلست على عتبة قلبي تترجاني. 

أتريد أن تغرقني في أحزاني. 

بعد أن أهديتك لآلئي ومرجاني. 

وأن تعدم سروري و انشراحي. 

وأن تُسْقِطَ على الأرض دمعاتي 

عُدْ من فضلك إلى أحضاني. 

وأتْمِمْ بناء القصور العاليات. 

التي شَيدتها بإسمي وأنسامي.

وجَمَّلْتَها بأزهار عشقي وأحلامي . 

لِأُعانق سحر غرامي. 

و أدفن حيرتي و آهاتي. 

وأُُفْلت من عالم الضياع الذي يجتاحني. 

وقسوة الصمت الذي يجلدني. 

فَقُمِ الآن وارمِ إهمالك و جريدتك. 

واسحبني بقوة إلى نعيم أفراحي. 


بقلمي عبداللطيف قراوي من المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق