السبت، 31 يوليو 2021

ذكرى بائسة بقلم // محمود توفيق

 ذكرى بائسة


أَحتَسي ذكرياتي بنكهة الماضي

هناك

بين الأرواح التائهة

والقلوب المهشمة

حبيبة

عَذَّبَتها ثواني الأنتظار

حاوَطَتها سنينٌ عِجاف

يباتُ حلمها على أبوابٍ مؤصدة

دُروبها مُلِئَت بالأشواك

ينزف جرحها

آمالُ الوعودِ الخالية

أيامها سودٌ كَفستانِ خطبتها

أغاني قلبها ممزوجةٌ بالشجن

تشتِّتَها الرياح وتقتلُ صَداها

دارت الحياة لها ظهرها

فتفتَّتت أشلاءُ حلمها بين لوعاتِ الليل

رأيتها بين أعين الشامتين 

كعبةُ شوقٍ خَرَّت ساجدة ومنكسرة

ضَريبةُ الحفاظ على تقاليد العائله

تتحطم قاروره أمامَ قلبٍ صادٍ أهلكهُ الضَمأ

أيُّ سهادٍ 

يُعانقُ جفنَها

أيُّ وجعٍ

خَرَق صدرها

في تلك اللَّحظة

ثمَّ إحتلَّ الشيبُ

كلَّ شوقٍ سَكَن جوارحها

تحتَ رحمةِ الألم

هزَّت بجذعِ الصبر

فأنجبت إبناً عاق

إسمهُ (الحنين) 


✍️محمود توفيق/العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق