《حروف لراحل آخر 》
مختنق حد النزف...
مكفهر القسمات...
غابت عني نجمتي...
حد القهر ....
و خنجر المسافات...
مكلوم القلب...
مسهد الطرف...
و خيالك ثم هناك...
يلدغني في كل ثانية
كعقرب الساعات...
أبكيك مابين
النبضة و أختها...
و أشتاق لعطر الوجنات
كل الوجوه أنت...
كل الحقائق أنت ...
كل العابرون أنت...
و أنت الماضي
و الحاضر و ماهو آت
أكتبك أغنية أشدوها
في صباحاتي البائسة
و أنام على نشيج
قهري في المساءات
قاتلتي!!
مافعل الغياب بقلبي
ريحانتي و روحي
و عذب النسمات..
كل الدروب تقود
إليك أيقونتي
و خطاي المتعبة
أنهكتها الطرقات...
هل تعلمين مرارة
الفقد التي تجتاحني
أيا أغلى الأمنيات...
كأب ملوع أضاع
طفله الوحيد
و ابتلعه الحوت
و دجى الظلمات..
كأم ثكلى تمسح
وجهها المحزون
بدماء فقيدها
فيورق الحزن
غصنا من العبرات
كناي مقدود من
تراتيل قهري
يقسم و يبكي
أروع النغمات
يحن بيتم...
لجذعه
لترابه
للحكايا المنسية
على صدى
روحك و الضحكات
لأوقات تقاسمناها معا
ضمدنا فيه
آلام الجراحات...
للحكايا التي سهرنا
ليلنا نحكيها...
و مابقي لنا منها
إلا ذكرى موجعة
و مامن يكفكف لكلينا
حر الدمعات...
سيدتي
أحبو إليك كرضيع
هده الجوع...
و البحث عنك ...
في تلافيف صراخه
و رجيع الشهقات...
أبكيك ليلي و نهاري
و يسأل الناس عن
سر حزني...
و مامن جواب...
غير أنهار من
دمعي و دمعي و دمعي
و المزيد من الآهات
يقتلني الحنين إليك
و أنا الموشح
برائحتك البهية
المطرز كشال
على كتفيك....
يقيك برد الشتاء...
و صقيع اللفحات...
أشتم من قميصي
بقايا عطرك...
فيرتد إلي بصري...
لأبكيك من جديد...
و يهرق دمي...
قطرات... قطرات...
يا غزالي!!
كيف استطابت روحك
الرحيل عني...
و كيف استطعت
نسيان من كان لك
المرعى و الكلأ
و واحة الخصب ....
و عيونك الساهرات...
أفتش في الوجوه عنك
فجميع الوجوه " وجهك"
و صدى الأصوات "صوتك"
و العطر اشتق من "عطرك"
و السحر كأنه "صمتك"
و عندحبيبتي
تتلاقى خطوط
طولي و عرضي
و تدور حول فلكها
كل المجرات...
غيابك عصفورتي
قصم ظهري
و أفنى عمري
فلا أنا عدت
ذاك الفارس المشتهى
و لا الأثير لديك
يا سامقة الصفات...
عودي لقلبي
فقد أبقيت حبيبك
كبقايا النزع الأخير..
حائرا....
مشدوها....
مسفوك دم على الطرقات....
يمر الناس
من حوله تترى
و لكنه لايرى غيرك
في زحمة الوجوه
و تكدس الأشخاص
و ضجيج الأصوات
معشوقة الروح
إليك دفء سلامي
و
خفق هيامي
و عهد وفائي
لآخر النبضات...
بقلم :
ياسين موسى الغزالي
سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق