الخميس، 15 يوليو 2021

حروف لراحل آخر بقلم // ياسين موسى الغزالي

 《حروف لراحل آخر     》


مختنق حد النزف...

مكفهر القسمات...

غابت عني نجمتي...

حد القهر ....

و خنجر المسافات...


مكلوم القلب...

مسهد الطرف...

و خيالك ثم هناك...

يلدغني في كل ثانية

كعقرب الساعات...


أبكيك مابين 

النبضة و أختها...

و أشتاق لعطر الوجنات


كل الوجوه أنت...

كل الحقائق أنت ...

كل العابرون أنت...

و أنت الماضي

 و الحاضر و ماهو آت


أكتبك أغنية أشدوها 

في صباحاتي البائسة

و أنام على نشيج

قهري في المساءات


قاتلتي!!

مافعل الغياب بقلبي

ريحانتي و روحي

و عذب النسمات..


كل الدروب تقود 

إليك أيقونتي

و خطاي المتعبة

أنهكتها الطرقات...


هل تعلمين مرارة 

الفقد التي تجتاحني

أيا أغلى الأمنيات...

كأب ملوع أضاع 

طفله الوحيد

و ابتلعه الحوت

و دجى الظلمات.. 


كأم ثكلى تمسح

وجهها المحزون

بدماء فقيدها

فيورق الحزن

غصنا من العبرات


كناي مقدود من 

تراتيل قهري

يقسم و يبكي

أروع النغمات

يحن بيتم...

 لجذعه

لترابه

للحكايا المنسية

على صدى 

روحك و الضحكات


لأوقات تقاسمناها معا

ضمدنا فيه 

آلام الجراحات...


للحكايا التي سهرنا

ليلنا نحكيها...

و مابقي لنا منها

إلا ذكرى موجعة

و مامن يكفكف لكلينا

حر الدمعات...


سيدتي

أحبو إليك كرضيع

هده الجوع...

و البحث عنك ...

في تلافيف صراخه

و رجيع الشهقات...

أبكيك ليلي و نهاري

و يسأل الناس عن

سر حزني...

و مامن جواب...

غير أنهار من 

دمعي و دمعي و دمعي

و المزيد من الآهات


يقتلني الحنين إليك

و أنا الموشح

 برائحتك البهية

المطرز كشال

 على كتفيك....

يقيك برد الشتاء...

و صقيع اللفحات...


أشتم من قميصي 

بقايا عطرك...

فيرتد إلي بصري...

لأبكيك من جديد...

و يهرق دمي...

قطرات... قطرات...


يا غزالي!!

 كيف استطابت روحك

الرحيل عني...

و كيف استطعت 

نسيان من كان لك

المرعى و الكلأ

و واحة الخصب ....

و عيونك الساهرات...


أفتش في الوجوه عنك

  

 فجميع الوجوه " وجهك"

و صدى الأصوات   "صوتك"

و العطر اشتق من  "عطرك"

و السحر كأنه    "صمتك"


و عندحبيبتي

تتلاقى خطوط 

طولي و عرضي

و تدور حول فلكها

كل المجرات...


غيابك عصفورتي

قصم ظهري

و أفنى عمري

فلا أنا عدت 

ذاك الفارس المشتهى 

و لا الأثير لديك

يا سامقة الصفات...


عودي لقلبي

فقد أبقيت حبيبك

كبقايا النزع الأخير..

حائرا....

مشدوها....

مسفوك دم على الطرقات....


يمر الناس

 من حوله تترى 

 و لكنه لايرى غيرك

في زحمة الوجوه

و تكدس الأشخاص

و ضجيج الأصوات


معشوقة الروح

إليك  دفء سلامي

        و 

        خفق هيامي

و عهد وفائي

لآخر النبضات... 


بقلم :

 ياسين موسى الغزالي

سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق