" أليس الله بقادر ؟ "
..................
.......
في روض الباز الأشهب "فتى جيلان " ، كان شابكا عشره بشباك المرقد الأنور ، دامع العين ذاك السائم نفسه ، و هو يقول :
.....
يا سيدي عبد القادر أليس الله بقادر
قالها عبد مشوق لعفو الله الغافر
عبد قلبه بالحسرة عامر
و ها أنذا بين أيديكم أرددها بقلب حاسر
أليس الله بقادر
و أنا أكثر أهل العصر جرما
أليس الله بقادر
و أنا أكثر أهل العصر ذنبا
أليس الله بقادر
و قلبي من الران صار قبحا
يا ذو الأوصاف الرحيمة أعِني...
فقد جئتك صِفرا
يا ذو الأحوال العظيمة فلتنقذني ...
فقد قصدتك راجيا فضلا
يا صاحب القدر الرفيع ...
قد صُب بفؤادي الشوق صبا
و علمي بحال قلبي أورثني غما
أََأََرْجو المحال يا سيدي
و مثلي لا يليق به وصلا ؟
فما أنا فاعل بهذا القلب المشوق
إذ يروم وصلا ؟
أَيا سيدي عبد القادر أَوَ ليس الله بقادر
على أن يجعل قبحي حسنا
أو ليس الله بقادر
على أن يُصير صحاري روضا
أو ليس الله بقادر
على أن يبعث هذا الميت حيا
فلتدركني يا سيدي
و اشفع و تفضل علي بنظرة
فإن ظللت لا أحظى بنظرة
فيا خيبتي و خيبة المسعى
ألا فيا عيني اذرُفي
و يا روحي لكِ العزا
.........
.....
....
و جاش في البكاء ساقطا على الأرض و كأنه جدار مهدم ...و مع بكاءه في تلك اللحظة جاشت أمواج الرحمة ، لامست قلبه المرتجف فتنسمها ، فسكنت روحه ، و خفت ذاته و كأن أحمالا ثقالا أُلقِيَت من على كاهل روحه، فَلَكَأنه ريشة من الخف...
..........
بقلم : بسمة أمل
14/7/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق