......... حضرة الصمت.........
في حضرة الصّمت التي أنا ناطق
أوحى إلى حرفي الرقيق الخالق
قد طالما يُتلى بآية روعتي
يَدرِي بها شعرا رآه الحاذق
لولا المنون فلن أغادر عِيشتي
من حسنها يصطفّ خلفي السّابق
أُكسي البديعَ رداءَ قافيتي التي
يخشي بأن يسطو عليه السّارق
وترى الذين يكبّرونيَ سجّدًا
فمتي عن التّكبير يأبي المارق
بالمعجزات بدا شعارُ نبوّة
من روعتي قد لا يزال الخارق
كم من يقول بأنّ شعريَ رائع
ويقال إنّك في القصيدة فائق
إني أسوق مراكبي نحو الطريـ
ق ولا سياقتَها يطيق السائق
مهما أطالع ذي الحياة دروسها
أمسي جهولا والدليل يطابق
فكأنّ فوق الأرض لم يبق امرئ
أين المعين كذا الأمين وصادق
أو كلّما البهتان زاد على الثّرى
إلا وتنقص بالسكون حقائق
لو علّمتْنيَ روعتي بحروفها
لَأَكون من تصغي إليه خلائق
هذي الجنان لمن يتمّم دينه
فردوس شعري لن ترحّب فاسق
بقلم : حبيب الله عبد الوهاب (حبيب الملايين)
شاعر الحكمة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق