الخميس، 26 أغسطس 2021

سلسلة القصة القصيرة* الحلقة 7 ✍️ادريس الفزازي

 *  سلسلة القصة القصيرة*

     الحلقة 7

صفرة الشمس تكاد تختفي بين سحاب  يمر ويتفرق،نظر عمر إلى السماء ،كأنه يريد أن يحاورها ،ويترجاها أن لا تمطر في هذا الوقت بالذات.خاطبه علي:

"مع السلامة يا عمر ،رد بالك إنك في تطوان."

الله يخفظك خويا علي بارك الله فيك ".

يخطو ببطئ،وخطواته تتثاقل ،كأن ثقل الكيس يعرقل سيره .دخل إلى مقهى المحطة ،طلب شايا وطلب من النادل أن يزوده بالماء أيضا .

حين أحضر الشاي والماء ،أخرج قطعة خبز وصحن صغير ،افرغ زيت الزيتون ومزجه بالخبز المبلل في الماء .أكلة جبلية أيام الحسرة والشدة،خاصة حين تشتد المحاصرة  من طرف المستعمر.كل ما يفكر فيه الآن الوصول إلى مدينة البوغاز وتحقيق حلمه. شدة البرد والتيار جعلته ينكمش في جلبابه ويشرب الشاي الدافئ .

سافرت ذاكرته إلى قصص حول من زار تطوان وعمليه النصب عليهم وتعرضعم للسرقة أو للصراع والتصعلك.

وضع يده اليمنى فوق مكان النقود وتنهد كأنه يزود نفسه بطاقة إضافية للاستمرار وعدم العودة إلى الوراء وأخذالحيطة والحذر .

ىدأ يبحث عن الشخص الذي حدده له الروبيو وكلمة السر ،يتمنى أن يجده قبل الغروب  لكي لا تزداد المهمة صعوبة حين ذاك .

أعينه لا تفارق مدخل المحطة،ينظر إلى أسفل حين يمر الحرس بجانبه

وسلاحهم يكاد  يلمسه وهو لا يبالي لكي لا يثير شكوكهم .فعلا

يكتسب مهارة وشخصية قوية،

أليس هو من أقبل بشجاعة على تصفية علوش وقرر الهجرة .

يتتبع

      

   ✍️ادريس الفزازي /المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق