قصة قصيرة :
( لا احد يأتى)
يرى ان الابتسامة اعظم روشتة لا يكتبها طبيب ولا تكلف شيئا، عملا بالمثل الصينى اذا لم تستطع الابتسام فلا تفتح متجرا، الابتسامة رسول يشيع البهجة والدفء، بسببها ارتقى اعلى المناصب فى المؤسسة التى يعمل بها، شديد التفرد والخصوصية نقى السريرة، لديه رصيد هائل من المعرفة والتجربة، اصبح رئيسا لمجلس الادارة لديه طاقم سكرتارية يرد على الهاتف ويرتب المواعيد وسيارة خاصة، افرخت هذه الترقية عن اشياء لا يرغبها ولا يرفضها، مثل التملق وانحناء الجباه وقصائد المدح العصماء،
حلل جديدة تضاف للمنصب الرفيع الذى تقلده، وهى موجودة فى كثير من المواقع القيادية، ويبقى الانحياذ المطلق للادارة يغضب العاملين والعكس صحيح، معادلة لا تستقيم فى كل الاحوال، ارضاء كل الاطراف اولى مراحل الفشل، الطيبة والاخلاص والاستقامة والنزاهة تراجعت ليتقدم السلكاوى والمتسلق والنفعى، تولدت لديه فكرة مجنونة اهداها لابنته التى تعمل صحفية تحت التمرين، تحتاج لتحقيق متفرد يكسر الدنيا، فى اعلان مفبرك ستكتب الابنة خبر وفاة والدها المفاجئ، وفى العزاء ستحصى الابنة الحضور من رفاق العمل، لانه متأكد من زيف حب الرفاق، استقامت ظنون والدها
لتنشرالابنة الصحفية تحقيقا صادما عن عدد الحضور الذى لم يتجاوز عدد اصابع اليدين، اننا امام حالة من النفاق سائدة موجعة، بعد ان كشفت حقيقة الموت الزائف،
وينجح التحقيق الصحفى بفتح الاقواس اذا مات كلب المدير كثر المعزون واذا مات المدير لا احد يأتى .
محمد محمود غدية / مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق