قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
حين يداهمنا الوجع
رأى فيها حلمه الذى يكبر، كانت إحدى مريضاته، تصغره بسنوات عشر، نجحت فى توجيه رداراتها نحوه، جميلة خطواتها رشيقة، عصرية المظهر، شقية وجريئة جدا، بقليل من التدلل، أوقعته فى حبها، تزوجها رغم معارضة أسرته، للفروق الإجتماعية، والمستوى الثقافى، هبطت عليه ببراشوت، وأوقعته فى حبائلها،
أثث لها شقة فاخرة، إشتراها فى أجمل الأماكن، إختارت الأثاث الفاخر والأغلى، ممتثلا لكل طلباتها، من ديكورات وإضاءات وسجاد إيرانى، سارت بهما مركب الحياة هادئة، رزقا بطفل أصبح كل دنياه وإشراقة غده وكل حبه، طلبت منه الزوجة فى غمرة فرحه بمولوده المتوج فوق عرش فؤاده، أن يكتب لها الشقة باإسمها، لم يتردد وهما بهجة الحياة وكل دنياه،
- لم ترضى له الأقدار بسير مركبه فى بحر هادئ، برزت له عواصف وصخور، كسرت مركبه وألقت به فى غياهب لا قرار لها، حين إكتشف إختفاء بعض نقوده من الشقة، ليست الأولى مما أوقعه فى حيرة،
لايمكنه الشك فى زوجته إطلاقا، ولا فى الشغالة التى جلبتها والدته وهى مثال الأمانة والخلق، تشهد بهذا سنوات خدمتها، والسائق هو الآخر مثال الأمانة، من السارق إذا ؟
أشار عليه أحد الأصدقاء بزرع كاميرات فى غرف الشقة، على أن لا يخبر بها أحد،
بعد أسبوع أفرغ محتوى الكاميرات الموصولة بهاتفه،
لتلكمه الأقدار لكمة يسمونها فى عالم الملاكمة القاضية آى المميتة، لاينجو منها سوى القليل، شاهد خيانة الزوجة فى غرفة نومه، وهو المشغول دوما
بعياداته،
إنكسار ونزف لم يستطع إيقافه، غير مصدق ماجرى، فى النيابة مع محاميه وتقديم الإثباتات يطلقها، متكئا على ماتبقى منه وغادر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق