بذور الحب
البسيط
ريحُ الحبيبِ مع الأنسامِ تحملُهُ
عطراََ تفَوَّحَ ريحاناََ كما البانا
يا أمّ سعدي وأحلامي وأوردتي
يا مبسمَ القلب من مبداك مبدانا
لا تستبيحي رياح البعد تقتلني
أو تستبيحي من الهجران حرمانا
إن كان هجرٌ فطيفاََ في مخيلتي
أو كان حبٌّ فما في الحب كتمانا
يا مهجةَ القلب دقّ الحب في بدني
مذ بان حبٌّ جوىََ في القلب يهوانا
إني ذكرتك والخلوات تغبطني
حين إستزدت من الأذكار نشوانا
هذي ٱلديارُ لها في القلب منزلةٌ
يلقى ٱلحبيبُ من المقلات سلوانا
قد صرتِ مصدرَ إلهامِِ ومعرفةِِ
مذ هيَّجَ الذكرُ من دنياك بلدانا
أبدى جواركِ في العينين بهجتَهُ
حين اصطفيتِ من الزوار ركبانا
تستأنفُ الروحُ في ٱلأبدان نشوتها
بالقربِ حباََ وللساحاتِ شبانا
والعينُ تُشعلُ في الأجفان رؤيتها
حتى تساوتْ مع الأحداث رؤيانا
ها قد زرعتِ بذور الحب أفئدةََ
في القلب عهداََ وفي الإصرار محيانا
نهوى ذراكِ فتحلو فيكِ أروقةََ
نهوى سروركِ ما أهواكِ لقيانا
ذاقت حداقكِ أوجاعاََ ومصغبةََ
عمَّ البلاءُ زماناََ ضاقَ عصيانا
حتى تكشَّفَ فيكِ ٱلوجهُ مكتئباََ
أخفيتِ عنا من ٱلأٓلام أوزانا
أنتِ الإباءُ وللقربات مرحمةٌ
أنتِ المزارُ ومن أدناكِ أدنانا
تهدي إلينا مع الوعاظِ أدعيةََ
نلقى ٱلحفاوة في الباحات إخوانا
مسرى الرسول وروحُ القدس يحملُهُ
فوق البراق يشقُ النورُ أكوانا
صلى وسلم والأٓفاقُ تذكرُهُ
صلى الإلٰهُ وزان الخلق سبحانا
أنتَ الشفيعُ وللملهوف غايتُهُ
بشرى لقومك مذ أنذرت دنيانا
يا ربِّ صلّ وسلم كلما ذُكرتْ
فيك الصلاةُ سألنا اللهَ غفرانا
زياد شريم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق