الأربعاء، 20 أكتوبر 2021

شعبيّ ألحق ثورتُك بقلم // محمد أبكر موسى

 شعبيّ ألحق ثورتُك


محمد أبكر موسى


أيُّ راهنٍ

هذا الذي يتحالكُ

كلّ عشيةٍ وشفق

يرزحْ تحتهُ أيّ حياةٍ

كلَّ أنفاسٍ على الأرجاء


أيُّ واقعٍ

هذا الذي

ينخِرُ في المسامات والوريد

في القلب والأشياء

يحفِرُ في الظلال

في تداعى الزمن

في الغابةِ والصحراء


أيُّ واقعٍ يُنبِيءُ

بصيص الغد ألا يضيءُ

وأمل العمل ألا يشرِقُ

يختالُ تعسفاً فيهُمُ

روح الصمود.. روح البقاء


أيُّ ثورةٍ

تتدحرجُ من الأعالى

إلى خط الحضيض

تلامسُ جنبات الأرق

تداعب مهجة الأنواء

وترتمي على

نهود الفوضى

وأفواه المصائد للشواء

وتشتهي تآكل

المقاومة للتغيير

تضاؤل الرغبة في الإنهاء


هبوطاً والحال تعاني

من تكاثر...

حالاً لا تجهض سوى لا شيء

تنجبْ فقط

ما تجهِضُ البؤساء


أيُّ ثورةٍ

ترضى أن تُحْلب فشل

تقبل أن تُنتِج

مزيدَ مشقةٍ وعناء


أيّ ثورةٍ

تُنبيء أن تكرر

حماقات السلف

أن تُعيد تجارب القمع

سلة عذاب وإقصاء


أيُّ حراكٍ

هذا الذي

يتقافزُ بين 

التثاؤب في القضايا

بين التكالب

في المزايا

على وطنٍ

يصرخ جهوراً

كفى عبثاً..

كفى بؤساً..

كلّ ضجىً ومساء


أيُّ نتاجٍ

لا يسقِطُ

فلولاً من جذره

ويعيد إنجاب

طغاة يتقنون حياكة

البيع الرخيص

للقضايا.. للأجيالِ والفقراء

طغاة.. 

من ذات الوحل

من ذات المكائد

الحفزت شعوباً

أن تثور كي تفتت

هذي السياسة العوراء


أَمَا جاءت كيّ تكنس

معاقل الظلم

كيّ تنسف دوائر الخوف

كيّ تخلق وطن حراً ديمقراطيّ

وطن دواخلهُ ثراء


وطن لا يدرك التمييز

ولا يدركهُ

جوع.. عطش

سقم.. إغتراب

دونيّة.. تسوّل

وطن يضيء.. أضواء


أيّ ثورةٍ

مُهِرت بالدم

بالصلب والفقد

وبارواح شهداء

ترضى أن

تُنتَج حالاً بائس

تخلق شعباً يهذأ

حلكة معيش

حاضراً في الضباب غارق


واقعاً لا قبلهُ

لا بعدهُ

للشعب فارق


أيُّ ثورةٍ.. أيّ راهناً


شعبيّ ألحق ثورتُك

لا مساومةً رخيصة

لا نكوصاً لا إنقياد

لا تفاوضاً ميؤوس

أخرج صيح.. تنفس

حارب الإفساد

فكّك الإجرام

لا تهادن أيّ ناهبٍ سارق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق