قصةٌ قصيرة ... ( ليست لنا )
جذبني مجذوبٌ إليهِ كي أسأله عن حاله ، وما الذي أوصله لهذا الحدّّ من الجنونِ والزّهدِ وإهمال البدن ؟! فنظر إليَّ وكأنّه يتعجّبُ من سؤالي ، ثم تبسّم ضاحكاً وساخراً وقال " ليست لنا !! فقلت له ماذا تقصد بليست لنا ؟؟ فقال الدّنيا ليست لنا .. قلتُ له كيف ذلك ؟ قال .. المالُ ليس لنا ، الجاه ليس لنا ، المنصبُ ليس لنا ، الصّحةُ ليست لنا ، الجمالُ ليس لنا ،السّعادةُ ليست لنا ، الجميلاتُ الحِسانِ ليسوا لنا ..... فما بَقيَ لنا ؟؟ فقلتُ له هل فقدك للدنيا هو الذي أوصلك لهذا الحدِّ من الجنونِ والإنزواء ؟؟ قال لا ..ليس فقد الدّنيا بالذي أفقدني عقلي ، ولكنّي تفكّرتُ في الآخرة وكيف يكون حالي بها فخشيتُ أن تكون مثلُ الدّنيا ( ليست لنا) .
ليست لنا ... إلّا الشّقاءُ من الدّنىٰ
ليست لنا ... إلّا الهموم تعضّنا
ليست لنا ... إلّا المرارة و العَنا
ليست لنا ... رَغدُ الحياةِ وربّنا
.........................................................
بقلمي🖊
بشير سورة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق