انتهينا
الجزء الاول …
انتهينا….
قالتها مسرعةً واختفت،،
ركضت باكيةً معها أحلامي ،،
مختزلةً عمري وأيامٍ خوالي،،،
رحلت دون سبب،،
لتلفني حيرتي،،ونارٍ ولهب
كموقدٍ قديمٍ دون حطب
سارقةً حكايتي وماضٍ جِلُه ُعتب !!
أقسمت لها !!
حاولت اللحاق بها،،،ناديتها،،اسمعيني
أرجوكِ دعيني،،
دعيني أبين بعضاً من عذري وتكويني !!
وأسفاه،،أدمت فؤادي
كسرت أضلعي
حطمت نياط جوارحي
جفَّفت من مقلتي دموعي
حزنًا لغيابها هروبًا دون عذرٍ يهدئ كياني وجنوني،،
إن كان بُدًا لكِ من رحيلٍ،،،
فاسمحي لي بلحظة تأملٍ ،،ثم ارحلي،،
مرت الأيام علي طويلةً
واليوم صار عشرين من السنين
كنت أحتضن ذكرياتي كمن يحضن لحاف الدفء عند البرد القارس
أقلب صفحات الماضي متسائلًا عن السبب!!
ولم أجد له غير العجب..
ويومًا كنت فيها جالسٌ عَلى كرسيٍ صغيرٍ مهترئ
أنظر خارج النافذة أشاهد المطر،،
سارحًا في ذكرياتي..
مبحرًا في أعماقي شروداً،،
إذ به يدق باب منزلنا،،
راكضةٌ أمي مسرعةً مذهولة،،
بالكاد استجمعت كلماتها وانفاسها محروقة..
كقطةٍ قفزت أمامها مفزوعة،،
هي،هي،،
بالباب قمر اللُجَّين،،تقصد فتاتي كارولين..
وقبل ان أقوم من مقامي وجدتها بدرًا أمامي..
دموعها على خديها،،ترتجف يديها،،
مفجوعةً كأنها فقدت للتو والديها
انتهينا،،خلاص انتهينا
قالتها راجيةً ،،ودمعها في العين منهزمةً
سامحني من الماضي انتهينا..
الجزء الاول
بقلم فياض أحمد
٢٠٢٠/٧/١٤
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق