السبت، 30 أكتوبر 2021

*سُنَةُ اللهِ الفُراقْ* بقلم/أيمن حسين السعيد..٣٠

 *سُنَةُ اللهِ الفُراقْ* بقَلمِي/أيمن حسين السعيد..٣٠ أكتوبر٢٠٢١


كيفَ يروقُ للغُصنِ تَركُ الأورَاقْ!؟

ويا لذَلكَ الفُراقْ!!

مُدَّوراً في كُّلِ خريفٍ بأَسىً عَميقْ

وتَطيرُ بعيداً عَنهُ فِي آفَاقِ الطَريقْ

وعَلى الدُروبِ مَوتَى الفُراقْ

سُنَةُ الله وأقدَارُ الطبيعَة..

إنفصَالُُ يتناسَلُ جديدُُ عتيقْ

يَضُجُ فِي أَيلولَ الفُراقْ

ونِهَايةُ الهَوى تَفَرُّقُُ كَالأَغرَابْ

فَكَمْ كانَ خَصباً بالحَياة ذاكَ الهَوى!!

وكَمْ كانَ أَلِقَاً فِي الوُجودِ ذاكَ الهَوى!!

وكَمْ تَدَّلتْ مِنهُ الأَتواقْ!!

بَراعِمَ حُصْرمٍ وكَمْ حَلَتْ بِعنَاقيدِ العناقْ!!


كَيفَ أَيُها الغُصنُ ينقَطِعُ مِنْ نسغك الوِدادْ!!؟

بَلْ وكيفَ تَموتُ مِنكَ الأَتواقْ..!!؟

وبِكُّلِ بَساطَةٍ تُعلِن الإنْفِصالَ والطَلاقْ!!

وبِكُلِ لَامُبالاةٍ جُذورُ دَالياتِ العِنَابْ!!

تسُدُّ فوهاتِ مَحبَتهَا لأوانٍ آنْ

فمَا مِنْ أَمَلٍ للأَوراقِ لِلقاءِ ثانيةً أو رُجُوعْ

وتَذرفُ أَسىً بَقيةَ اخضِرَارْ

وتؤولُ بجَفافِ الدَمعِ لاصفرَارْ

فَيأْسَاً مِنهَا ذَاكَ الإِشتياقْ

يَموتُ رويدَاً رويدَاً...بِالهَرمِ ..بالإختناقْ

وتهُبٌ رِياحٌ أَيلولَ تُلملمُ جُثثَ العُشاقْ

ولَوالبُ هُبوبها تَقولُ فِي زَفراتُها

سَأَشتِتُ أسَى عذاباتِ الأوراقْ

فمَا يَنفعُهَا الأَملُ ولا العِتاب..!!


أيتُها الأوراقْ المِسكينة:

سُّنَةُ الله عَلى الأَرضِ الفراقْ

فَمِنْ ذاكَ الهَوى

كُنتِ زُخرفاً لعِنبِ خَمرِ الرُضابْ

وشربتْ مِنه البشرُ لمَديدِ مَدِيدِ الحياةْ

بِصحَةِ الحُبْ ..بِصحَةِ تَجَدُّدِ اللقَاء

ونَشوى سَكرةِ الأتواقْ

وكُلها..عَبثُ هَاتيك الأنخَابْ

فدَوامُ الأبديةِ للأشياءْ والحياةُ سَرابْ

ولَا بُدَّ آتٍ بأوانٍ حَقيقَةً يَأَنْ

صُعَبٌ لَحظَاتِ الفُرَاقْ..

وعِنَاقُ الأَجسادِ للتُرابْ

وتُلقي بنَا للمَوتِ أغصانُ الحياةِ..

ونَغدُو كَهذِي الأَورَاقْ 

فَمَا نَحنُ إلا أَوراقْ..ذَيَاكَ الهَوى

 نَحيا.. أو...نَموتُ بغَمَراتِ العِناقْ


بقلمي/#أيمن_حسين_السعيد...#أريحاالسورية

٣٠أكتوبر٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق