جبر الخواطر
قال ...لقد فرغت لتوّي من الإستماع إلى محاضرة قيّمة شيّقة حملت في طياتها موضوع جبر الخواطر...وماله من منافع تدرك محتاجها وتنفع فاعلها..
ثم واصل الحديث...لما هممت بقيادة سيارتي اقترب مني أحد الجيران ولأنه يعلم طبيعة عملي طلب مني بكل لطف أن أمرّ على والدته المقيمة بالمستشفى الذي أعمل فيه واطمىٔنه عن حالها...خاطبت نفسي قبل أن أخاطبه...لكن اليوم يوم عطلتي ولي فيه من المشاغل ما لا تسمح لي مساحة اليوم بكامله لانهاىٔها...هممت بالاعتذار...لكن سرعان ما دار بخلدي فحوى المحاضرة..فآثرت قضاء شأنه والاستجابة لطلبه والأخذ بخاطره... وكانت وجهتي الأولى المستشفى...
اطلعت على حالة المريضة ثم تهيأت للمغادرة..اندفعت باتجاه المدرج الآلي وقبل أن اتخطى عتبته شعرت بآلام تتسرّب إلى صدري ثم سريعا ما ارتفعت حدّتها...فعلمت طبيعتها..تحولت مباشرة الى صديق المهنة تدارسنا حالتي واتفقنا على جرعات الدواء التي تلقيّتها في الحين وركنت إلى بعض الراحة حتى انخفضت حدة الألم..
اقترب مني صديق المهنة وسرّني بالخبر..واعلمني وأنني تخطّيت مرحلة الخطر..واستحسن قدومي المبكّر للمستشفى
الذي أنقذني من شرّ كاد لا قدّر الله أن يحصل...
لكنه حتما يجهل حقيقة الأمر الذي قادني إلى المستشفى وكان هو الدافع عني هذا الشّر...
رجاء بن ابراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق