قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
لقاء على ورقة طلاق
عشق الشعر من أجلها، كتب فيها أجمل القصائد، دورة الحياة لا تكتمل دونها، أعجبت بأشعاره التى توجتها ملكة وملهمة، توزع عواطفها الكاذبة على الجميع، وتتركهم عطشى، لاتعرف الحب، لكنها تعرف المراوغة والكر والفر، تتبادل أدوار الفريسة والصياد،
تفخر بعدد ضحاياها، بطل قصتنا واحد من الضحايا الكثيرين، عبثت به بعد أن توهم الحب، ورسم خريطة المستقبل معها، يعمل مع والده صاحب مكتب إستشارات هندسية،
بجانب دراسته بالجامعة، حدثها عن شقته فى منزل العائلة، توقظه من أحلامه ساخرة : لاتجعل أحلامك تلامس السحاب، حتى لا تحترق، يتكلم ويتكلم وهى عنه لاهيه، ينبغى أن تكون فيلا وسيارة، لاشقة فى بيت العائلة، ترى أن جمالها يرقى للأفضل، إنصرفت مودعة دون أن تغلق الباب
- إلتقى بها بعد سنوات خمس، دعته على فنجان شاى، حدثته عن حفل زفافها الأسطوري، فى أفخم الفنادق،
الزوج شديد الثراء قليل العقل، يثور لأتفه الأسباب، تنتابه حالات من الغضب مروعة، يضربها بعنف، آثاره الدامية ظاهرة للعيان بوجهها وذراعيها، تجربة زواج مدمرة، خرجت منها بورقة طلاق، ولاشىء غيرها، لم ترى فى يديه خاتم زواج، تشجعت وكلمته عن حبهما أيام الجامعة، والأشعار التى كتبها من أجلها، مازال لديهم الوقت لإسترجاع الماضى الجميل،
- نظر إلى ساعته، معتذرا لضرورة إنصرافه، لأن لديه موعدا مهم، تبادلا أرقام الهاتف والعنوان، عند أول منعطف صادفه، مزق ورقة الهاتف والعنوان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق