الأحد، 21 نوفمبر 2021

جرح بقلم // محمد محمود غدية

 قصة قصيرة  :

 بقلم محمد محمود غدية  

                  ( جرح )   

    هناك من يقف فوق شجر الترقب إنتظارا لطعام يأتيه، دون أن يبذل مجهودا فى السعى للرزق، يرقب شجر الأرز يأتيه مطبوخا،  وشجر العنب يأتيه معصورا، يبقى تحت الدثر يصل الليل بالنهار، لا يفعل ماتفعله البجع فى سعيها للرزق وسط العواصف والأعاصير، ولو نظر للسماء لرأى الطيور المسافرة فى كل الدنيا بحثا عن الطعام، نحن من ندفع بعجلات الحظ، قد لا نستطيع أن نمنع طيور الآسى من التحليق فوق رؤسنا، لكن يمكننا منعها من أن تعشش فى رأسنا، فور تخرجه عمل فى مصانع عمه وأحب إبنة عمه التى أحبته،  عارضت أسرتها ذلك الحب الغير متكافئ إجتماعيا، ودفعت بعريس لديه توكيل سيارات أجنبية يتم تجميعها فى شركاته المصرية ، وتم زفافهما  فى أفخم القاعات، لينسحب الحبيب الذى إحتفى به الألم وأصبح لصيقا به، وهو من إستخدم عواطفه فى الحب بنسبة مائة فى المائة وعقله بنسبة صفر فى المائة، فكان الفشل الذى سجله على الورق، فى قصة قصيرة شديدة الصفاء لتفوز بالمركز الأول فى المسابقة المركزية لقصور الثقافة، هل الصدفة وحدها يمكن أن تخلق كاتبا لم يخطط لذلك

الألم وحده هو من يخلق كاتبا عظيما، ولأن الحياة تتشكل عبر مجموعة مصادفات وأحداث تختارنا دون رغبة منا، إلتقى بالفائزة بالمركز الثانى فى القصة، أثناء تسليم الجوائز هى الأخرى خارجة من تجربة حب فاشلة آلامهما متماثلة، فى البداية تولدت بينهما

صداقة أدبية ثم أفرخت حبا، إنه أمام المرأة اللغز التى فشل الفلاسفة والحكماء فى فك شفراتها، ألا يكفى إنها الحضور المرئى للسحر فى هذا العالم       .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق