صوت الحنين
وجدوا(الذكرى) مصابة بطلق ناري فى رأسها و ملقاة على (قارعة)العمر
تحوم الشكوك كل الشكوك حول (الشوق) و لكن ما يبعد بعض الشك هو (الحنين) الحاضر الغائب عن ساحة الجريمة فمزال شدو أريجه يعبق المكان
ملابسات لجريمة شروع في قتل تهوى فيها (الذكرى) صريعة أعمالها و لطالما أخبرتها (المشاعر) بأن لا تعود إلى الوراء ولا تنفض غُبار(النِّسيان)، تقول لها دوماً ما نفع العودة إلى الماضى وان الموت سيكون مصيرها وهذا مالم تدركه (الذكرى) يوماً
وها هي اليوم تقبع في الغيبوبة ولها في الغيبوبة حياة أخرى و حلم شبيه بطفل صغير يحبو و يلعب بالامل،خيوط متشابكة أشبه بنسيج عنكبوت و (للفكر) ضلع فيها و ستقيد القضية ضد مجهول،(المشاعر) حزينة وفى حالة يرثى لها و دموع تحفر مجرى على خد (الاحساس)و من هناك صرخة (لوجع) غاضب بأن لا يبقي دم (الذكرى) على الارض وأنه سيضرب الشوق ويقتله ويقطع جناح (الحنين)
وفي أخر هَزِيع من الليل حدثت جلبة و سماع دَوِيّ فى الركن الذي تقطن فيه الذكرى،أنه (الحنين)العظيم يفوح عطراً و لديه مايتبت بأنه لم يكن في ساحة الجريمة وانما كان محبوسً في سجن القلب و فك سراحة اللحظة و سمع بالخبر وأتى على جناح السرعة وبات واضحاً أن الشوق هو الفاعل
قال الحنين لا ينفع البكاء والصراخ الان ويجب إنقاد ما يجب إنقاده و بعد عدة محاولات و معاناة والم استيقظت الذكرى على صوت الصخب والصراخ والضوضاء،على صوت عجيج الوجع والبكاء والانين ولكن حدث مالم يكن في الحسبان لقد فقدت الذكرى ذاكرتها ولم تعد تذكر شيئاً جالسة تمسك الحسرة بيدها و تمشط شعر النسيان.
🖊 الحسين صبري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق