مقال: اضطراب العقيدة الإنسانية
🌐 الكثير يتسأل فى هذه الأونة الآخيرة كيف للبشر يعيشون بعقيدة متذبذبة مضطربة اضطراب الريح المرسلة تتغير كما تتغير فصول السنة الأربع ما بين تذبذب واضطراب وجنوح عن الحق وميل للباطل يحاربوا - وهم متأكدون من أنهم مخطئون - إنهم يحاربون لا فى سبيل وطن ولا عرض ولا دين بل فى سبيل نشر الباطل وأكاذيب زائفة ما أنزل الله بها من سلطان وتحقيق مصالح شخصية ويسعون فى الأرض فسادا وكبرا وسمعة ورياء لا تمنعهم عظة .... ولا حتى عبرة الفراق الجاسم على النفوس وهم يكذبون ويصدقون أنفسهم يدعون الفضيلة وفى قلوبهم مرض وزيغ عن عقيدة الله فى الأرض تراهم ينبشون القبور بألسنتهم المستعرة ويسترقون السمع طلبا للنميمة والفتنة لا يمنعهم رادع فى بواطن الأرض ولا فى طيات السماء.
🌐 وهم يتكاثرون - كما تتكاثر الأنعام- فى الفكر الخاطئ المغلوط فيظنون كل الظن أنهم يحسنون صنعا والحقيقة أنهم يسيئون لكل الخلق ولكل النواميس الألهية المنزلة منذ القدم على كل الأنبياء فتراهم يسعون إليك لمطلب ما وبعد أنقضائه يرجعون أسوء مما كانوا عليه وكأنهم يثقون فى الدنيا وثوقا لا ريب فيه وكأنهم آمنوا العقاب فى الدنيا والأخرة.
🌐 إذا .......عرفنا الداء فأين الدواء!
إن طبيعة هذا الفكر المتحجر هو المسئول الأول عن وجود تلك الأشخاص بتلك الطريق لا فهم ولا إدراك للواقع الذى نعيش فيه لنراهم يتخبطون لا تحركهم إلا المصلحة الشخصية الفانية فى هذا الكوكب هؤلاء المتخبتون ضعفاء العقول جهلاء سيطر على عقولهم الجهل فأصبحوا كالحمار يحمل أسفار يشقى فى حملها ولا يدرك ما فيها من قيم جلة ومعايير الفطرة السمحة.
🌐 إن العلم المبنى على التفكير والفهم والاستنباط والتحليل والربط لا العلم القائم على الحفظ هو الحل الأمثل لتلك العقول المتحجرة الجاهلة صاحبة العقيدة المتذعزعة المضطربة العلم المتشابك مع قوة إيمان داخلى توجج المشاعر وتكسو الكون فرح وسعادة وتمحو الغل الذى فى القلوب فينتشر فى الأرض السلام والمحبة والإيثار والتكافل وللحب والإخاء.
بقلم د/محمد أحمد عواض عز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق