الأحد، 19 ديسمبر 2021

مستعمرات الشعر بقلم // هدى عز الدين

 هدى عز الدين 


شكر من صميم القلب إلى الأديب الدكتور حذيفة حذيفة عبد الهادي السيد  

اداء بديع لحرفي المتواضع


مُستعمراتُ الشِّعْر 

 

 

وَرَشَةٌ تدريبيَّةٌ أقَامَتْهَا رَأْسِي خَلْفَ مُسْتَعْمَرَة الْأحلام 

مِطرَقَةُ الْهَدْمِ مُلْقَاةٌ 

تَحْتَ أَكْوَامٍ مُخيفَةٍ 

لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَحَ كِتَابًا 

فَلْيَدْخُلْ إلَى مُتَّسعي 

ويُدَوِّنُ فِطْرَتَهُ آخرَ المتاهَةِ 

فَوْقَ 

كُثْبَانِ رَمَادٍ 

وَفَتْحةٌعَمِيقة فِي جَسَدِ الوعْي 

لَعَلَّ عَقْلَهُ يُزِفّ بِشَارَةَ فُقْدَانِهِ 

آهٍ لَقَد 

أَكَلَتْهُم أَنْيَابُ كَيْدِهِم 

لَا يَمْضُغُونَ الشِّعْرَ 

عَلَى أكتافِ الْمَجَاز 

يُعَلِّقُونَ فِرَاء الثُّراثِ 

بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأَخِيرَة 

تَرَكَهُمُ الْمَوْتُ لَا غِيَابَ يُنْتَظَرُ 

خَلْفَ الْبَصِيرَةِ

بِئْرُ سَرَابٍ مَفْتُوحٍ 

لِشَبَحِ الْأَبْيَات 

يَرَانِي وَلَا عَيْنَ لَهُ 

يتذوَّقُني بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ 

لَا شَيْءَ غَرِيبٌ سِوَى هَذَيَانٍ اِستفزَّ الْغُرُوب 

وَبَعْضِ فتياتٍ صغيراتٍ 

يَرقُصْنَ فِي مِيَاهٍ ساخنة 

قَالَتْ إحْدَاهُنّ مابالُ تِلْك تَرْقُصُ عَلَى أَنْغَامِ الثَّبَاتِ 

كَنَخْلَةٍ تَسْكُنُ العِمارَ أَصَابَهَا العُقْمُ 

وَنَحْنُ نَسْبَحُ فِي لَهَيْبِ الْحَيَاةِ 

نَحْرِقُ الْفَرَاشَات 

سَرَقْنَا الْخَبَرُ 

وَآه دَخَلَنا القصيدَ 

نتَلُوا شِعْرَاً


هدى عز الدين محمد

3/11/2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق