الأحد، 19 ديسمبر 2021

رواية ابنة الشمس بقلم // أمل شيخموس

 - أحببتك قبل رؤيتك لِما وصفوكِ به ، كما أتفاءل ببسماتك التي أخالها ستزرعني في سرورٍ أبدي . . اتسعت ابتسامتي أمام سموه في التعبير عن نفسه ، أبدى لي الاحترام فلم يؤذني بنظراته أو كلماته و لم يستغل فرصة انفرادنا . . 

- وداد لِمَ لم تستكملي التعليم ؟ 

شعرتُ بحرقةٍ تمزق فؤادي و أنا أجيبه :

- إنها الظروف 

- اعترفي بأنك كنت كسولةً فلِمَ التحسر ؟ 

إنكِ تستحقين . . 

فأسهبت وقد اكتست تعابيرُ وجهي بجدية : 

- واللهٍ أستحق ، ولِمَ لا ؟ 

هكذا تفوهت و قلبي يتقطر أسىً لم أبدِ له ما اعتراني 

- أنتَ لا تدرك ما يحيط بي . . 

وراح يحدثني عن نفسه إنه شابٌ عصاميٌ عاشقٌ للعلم و حاصلٌ على شهادة المعهد الزراعي مع أن مجموعه العام كان يؤهله لِمَا هو أعظم ، لكنه ضحى بكل هذا حيال حاجة أسرته القصوى للعامل الاقتصادي بعد وفاة أبيه


الصفحة - 87 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 


و إنه كان يدرس و يعمل بآن واحد ليزيح كتف العناء عن أمه . 

ندت ضحكةٌ عميقةٌ من ثنايا روحي قائلةً : 

- و أنا كذلك متيمةٌ بالعلم . . 

- فَرِح كثيراً من توافق أفكاري مع أفكاره فردَّ :

- و أنتِ ألا تكشفين لي عن ذاتك ؟ 

فقلتُ ببساطة : 

- أنا فتاة أهوى السمة الاجتماعية و أنبذُ العزلة . 

فرقع أحمد بضحكةٍ مدوية و هو ينظرُ إليَّ ضارباً كفه بفخذه بقوةٍ : 

- تمام هذه أعجبتني لأني أيضاً أمقت الانعزاليين و أتوق للارتباط بفتاةٍ اجتماعية لبقة التصرف . . استعاد نفسه من الضحك الذي هيمن عليه و لا يزال يشع من عينيه قائلاً :

- مؤكد أنَّكِ فتاة أحلامي أكملي يا صغيرة لم أتوقع منك هذه الحِكَمْ . تجاذبنا أطراف الحديث الذي لم نختلف في نقطةٍ منه حتى إنه تمنى أن يغدو في المستقبل أباً لثلاثة أطفال كي يتسنى له تربيتهم . 


الصفحة - 88 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 

 🌼✨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق