الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021

راحل من المقبرة بقلم // عبد العظيم بن خجو

 ~راحل من المقبرة~


يا راحلا

وداعا خذ سلامي

لمن تلتقيها

قبلها نيابة عني

ومن العناق أرجو نصيبا

فيك ينسيها

وتشعر بي فيه

فتسعد، وتضحك، وتنسى

وتمرح، وتبتسم

وتشعر أني حواليها

حين تكبر بنيتي

أخبرها عن أمها

وسلمها وصيتي

عنوانها لا تنسيها


حكيت لها عن حبنا

زواجنا

يوم خلقها

وكيف زينت ليالينا

كيف أحببناها

وماذا سميناها

وكيف فرحنا بخلقها

نحن وأهالينا

وها هي الفرحة

 تنقلب بؤسا

يحرق أمانينا


أخبرتها في وصيتي

أن الدنيا بدونها

ضبابيةتفتقد

 أمانيها

وأمسيت أنا وحيدة

مشتاقة لبنيتي

أكتب لها قصيدة

ستضيع في معانيها

وها أنا أودع زوجي

وأوصيه لآخر مرة

كأم توصي طفلها مبتسمة

وتخفي خلف البسمة

 مآسيها


ودعتكم قبل سنين

ولازلت أشعر بدفئ بنيتي

يملأ قبري؛ هاذي الحفرة

ويبعد عني

حواشيها

يا زائري كل يوم

اليوم أرسل في عينيك وصيتي

لبنيتي الصغيرة

فأوصلها بحب لامتناهي

كما كتبتها وأنا أتمنى لو أني

 لا أنهيها


عبدالعظيم بن خجو 🖋️ المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق