قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
ذكرى تستعصى على النسيان
ليست فى جمال نجمات السينما والإعلانات، لكنها ذات وجه مميز أخاذ، طيبة وعفوية، سهل أن تتآلف معه وتحبه، إبتسامتها تشجعك على مبادلتها الإبتسام، تجاهد كثيرا فى إخفاء حزنها عن الآخرين، بعد وفاة والدها، وإنكسار الأم من بعده، أحزانها فى حجم الكون،
وجدت نفسها مسئولة عن تربية أخواتها الصغار وأمها المريضة، لم تكمل دراستها الجامعية، إرتضت بالعمل فى مكتب نسخ وتصوير المستندات، أشياء كثيرة تتدخل الأقدار فى حذفها، وأيضا فى إضافتها دون رغبة منا، مثل ماحدث مع بطلة قصتنا، التى طلبت مقابلة حبيبها، بعد توقفها عن الدراسة، وحلمهما فى تأسيس مؤسسة الزواج، وقد غيرت الأقدار المسار والحلم،
ذرفت الكثير من الدموع، وهى تعتزم الرحيل، لاشيء يدعوها للبقاء، لن ترضى أسرته بها بعد توقفها عن الدراسة ولا مستقبل أمامها، لديها فيض من الكرامة والإعتزاز، والمسئوليات الجسام،
قالت له من بين دمعاتها، وهى التى تحبه، ماحييت لن أنساك، وهل ينسى القلب، شعاع النور الكامن فيه، إستأذنته فى الإنصراف، فهى لا تحب مراسم الوداع،
لم يفلح فى بقائها، لتغادره وهو أسير ذكرى تستعصى على النسيان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق