رسالة للعمر-
صديقي الغالي :
صباح تمتزج فيه أهات معلقة بأشعة ذهبية،أبثه إليك عبر أنفاسي المتقطعة تعانق رحيق الحياة الذي بات في فتور.
كم أحببت أن أشكرك على الإستدامة التي بقيت معي فيها وصمدت صمود الأبطال.لكنني لن أشكرك هذه المرة،فكم كان بإمكانك التنحي جانباً لتتركني أصارع البقاء الأزلي بقبر ربما فيه الحياة.
لماذا تشبثت بسنيني وهي تصرخ طالبة النجاة؟كان بآمكانك التنحي جانباً لتطلق للموت صافرة الحياة.
نعم فبالموت كانت ستحيا عروقي الجافة وسط أنهارهم المطعمة بأكذوبة النجاة.
كان بإمكانك أن تقدمني قرباناً لقريناتي عل شمس الأمل تسطع في أرواحهن الذابلة .كُن سيعزفن لحن البقاء على جثة تهب نفسها للسماء ليحيا جمع من النساء.
أيها العمر هل كانت الجميلات يوماً إلا قرابين لأشباه الرجال؟
ينحرن على معبد السنين،ويشرب أبوجهل وأبو لهب من دمائهن أقداحاً لتشرق مع أنايتهم وجبروتهم شمس النساء.يشربون من صدور النساء خمرا،ويقتاتون من أجسادهن لحماً مطعم بأوجاع السنين.أجساد ممزقة على أريكة الرجال.يمزقون الروح بأقتيات لحومهن،وينزفن عويلاً تسيل أهاتهن دموعاً على خدود أزهرت عمراً من ملح أشبه برحيق الحياة.
أيها العمر لا أدري كم ستبقى؛ لكنني سأقول لك : إن كان هناك المزيد فهب لي شيئاً من حياة.
وأخيراً أستودع لله وأقول لك فلتتقي الله.
قارورة محطمة تجلس على عتبة الحياة.
كريمة جبريل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق