الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

هذا الحب ✍️ايمان الصباغ

 قصيدة بعنوان ((هذا يا حب))

---------------------------

حرَّرتُ روحي في رحابك تُبحرُ

شوقاً وعن صُرفِ اللبانةِ تُخبرُ

وتُحاورُ الحلّاجَ في حرمِ الهوى

حيرى ..تُخاولُ في الغرامِ فتُكثِرُ

تنسابُ عذواً في العذاب عذوبةً

لتُعزَّرَ الآلام حين تُحضّرُ ....

عذبٌ غرامكَ في اختضابِ وريدِهِ

نزعٌ من الشريانِ دونك يقطِرُ

أرفلت حبّكَ بين انفاسي هدىً

كي أستَخِرَك في الصبابةِ أُعذَرُ

أسدلتُهُ ..بين الدياجيرِ رؤىً

ليضئَ كوني ، والغمامةُ تُدبِرُ

ياكلّ أصنافِ المُدامِ جمعتَني

... في حبَّةِ العنَّابِ ، خمراً يسكرُ

خبّئتني جُرحاً بدمع سحابةٍ

وعلى كلومِ السهدِ، راحت تُمطرُ

ليلاً بإعصارِ الشتاءِ ، بلوحةٍ

عن كلّ اسرارِ الحكايةِ تُسفِرُ

وبذرتَ قحلاً في حقولٍ من دمي

وبيادرُ الأشواق حولك تُزهرُ

دثّرتني بهشيم ليلٍ باردٍ

فوق اتزانِ الأرضِ كان يزمجرُ

أطفئتُ ظُلمَتَهُ بنارِ محاجري

ونسيتُ قلبي في سديمٍهِ يُعصَرُ

صالحتُ أحزاني التي خاصمتُها

علّي أواسيها بءكرِكَ تُجبرُ

ماضرَّني منك الجفاءُ ومثلي من 

يرعى الودادَ على الجفاءِ ويصبِرُ

ياحبّذا هذا الغرامُ صنعتَهُ

فلما بما صنعتْ يداك تُكدِّرُ

ياحبُّ هذا من جزيلِ عطائهِ 

فلما يُراودُ عن رِواهُ ويوعِرُ

حيِّ على شغفٍ يُؤَجّجُهُ النوى

لا تستَعذنَ من الغيابِ وتُنكِرُ

ياحاديَ الظُلماتِ في نجمٍ هوى

أوما علمتَ بأنَّ طالعي أعورُ ؟

فلكم تخثَّرَ في الحنينِ نداؤهُ ؟

ولكم تصلَّبَ في عُرُوقِهِ أنهرُ

ولكم سألت الرملَ أين مدارُهُ

أينَ الكواكبُ ، هل تلوحُ تُبشِّرُ

وسألتُهُ مابالُ وجهُ أحبتي

بالنورِ مكتظُّ ' ودربيَ أقفرُ

فأجابني النجمُ الحزينُ بغصَّةٍ

يُندى لها وجه السماءِ ويُكسَرُ

يالائمَ العبَراتِ بين ملامحي

ناديتني الصفراءَ وهو الأخضرُ

من لا تُجيدُ الحبَّ كيف يُجيزُهُ

والحُسنُ يفرضُهُ عليَّ ويأمرُ

نبضُ الفؤادِ مطيَّةٌ لقُدُومِهِ

إن رام يمّي أن يُعرِّجَ ، يُنشَرُ

والعمرُ متّكئٌ إذا حلَّا الحمى

له في ثنايا الروحِ عرشٌ أنضرُ

هل آنَ للأيامِ أن تأتيهِ لي

أو آنَ للأحزانِ ان تتهجّرُ

نأيٌ على وجعي يُطيلُ مقامُهُ

دانٍ يطوفُ قذا العيونَ فتبصرُ

من لي به ؟ آنَ الأوانُ لتنجلي 

فيه ندوبُ الروحِ حين تُحدّرُ

من لي بهِ صفوَ الحياةِ تشدُّني

حيثُ الحياةُ بدونِهِ تتعثَّرُ 

أدركتُ شيئاً وهمُهُ ...إدراكُهُ 

فعَلِمْتُ أنِّي لستُ شيئاً يُذْكَرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق