الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

حتى هنا ✍️سهيل درويش

 حتَّى هُنَا ...!

________

حتّى هُنَا ، أنتِ الّتي 

تأتينَ قلبي ، مَرَتينْ 

تأتِي إلى تلكَ الشِّفاهِ تبوسها

و تريدُ منها قُبلَتينْ

حتَّى أنا 

آتي إليكِ مثلما 

يأتيكِ ذيّاكَ الضُّحَى 

يأتي يُقبِّلُ خدَّكِ 

يُهدي جُفونَكِ ...

 نَجمتين  

الكلُّ يعرفُ أنّكِ 

مِنْ مثلِ أحلى وردةٍ

أهدتْ خدودَكِ ، وردتينْ

صَلِّيتُ في ياقوتةٍ 

أعطيتُها كُلَّ المشاتلِ 

و السَّنابلِ والهوى 

صلّيتُ فيها ركعتينْ

أحلى الهَوى ...

ما كانَ في جوفِ الضُّحَى 

في ذلكِ البدرِ اشتهى

من نارِ عشقِكِ جَمْرتينْ

و ضممتُها تلكَ العيونْ

و غزلتُها تلكَ الجفونْ

و همستُ في ذاكَ الحَشَا 

كُلَّ الهَوى 

و سألتُ روحَكِ خمرتينْ 

خلّي عيونَكِ مثلَ أجفانٍ حكَتْ

أدمتْ شِغَافِي طَعنتينْ

حتَّى أنا 

أشتاقُ قلبَكِ و الجَوَى 

أشتاقُ همسَكِ و الصَّدى 

و أموتُ فِيكِ ، مِيتَتينْ ...

حتى هنا 

أجفانُ عينيكِ حكتْ 

لكنّها في مهجتي صبحاً 

سرَتْ 

أهدتْ دمي جفناً سَرَى 

في خفقِ قلبي رعشةً

بل رَعشتين ...!

قومِي بربكِ ذاتَ صبحٍ و اغمري

قلبي الذي يهواكِ دوماً غمرةً

بَلْ غَمرَتينْ ...!!


سهيل أحمد درويش 

سوريا _جبلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق