صقيع الأيام
تلفنا الدنيا بصقيعها،وتربد بأحلامنا و تسحق أمنياتنا،تتراكم من حولنا نداف الثلج فتتلكأ أيام الشتاء و تأبى الرحيل لقد سئمنا عصفها المقرف،مللنا رياحها المصفرة بخيامنا،ألم نتجرعه مع كل حلول أولى خيوط الصباح،نحلم بطفولة يانعة،طفولة تكبل أيام الصقيع بدل أن تكون هي المبادرة بتكبيلنا،أتعلمون أن ذاك الثلج المتراكم حولنا قد جمد الدم في عروقنا؟؟؟لا تغرينا نصاعته و لا لونه المشرق،لا نصنع منه كرات ثلج نتقاذفها مع صخب أصواتنا،لا نصنع منه رجل ثلج ندثره بوشاحنا،لا نلتقط لأنفسنا صورا تذكارية لأننا و ببساطة الأطفال نقولها:"سئمنا الثلج و نسائمه الباردة،سئمنا الإحساس بعزلتنا التامة،أرقنا الحنين لأيام كانت بين أحضان الدفء.كنا مثلكم نحلم بقدوم الشتاء فصرنا ضحاياه في ليلة دهماء.صرنا نأسف لغدر الظروف و ضحكات الصبا الساخرة،عن أي طفولة تتحدثون؟؟؟عن أي حقوق للطفل تتشدقون و حقوقنا أعدمت يوم ولادتنا فصرخنايومها الصرخة الحق،عيوننا حالمة و قلوبنا عامرة ببعض التفاؤل.فقط أقولها لا تكثروا من الفرح حد الإنتشاء أيام الغيث فإن في خيام اللاجئين أطفالا قد غرقت أرجلهم و اختلطت بالطين و الماء"
من تلك الفتاة نتعلم و نقف وقفة احترام لطفولة أرغمها غدر الزمن أن تتبعثر في هذا الوطن المكدود...طفولة بائسة تتطلع إلى غد أرحب تحياه من دون عناء....
نفيسة العبدلي/تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق