تحيةٌ طيبةٌ...
نشرتْ الاستاذةُ (صفاء أحمد) نصًا يدخلُ في إطارِ " الحكمةِ " يدعو إلى التَروِّي في إطلاقِ حُكمٍ بِأحَقيَّةِ فكرتهِ
مِنْ عدمِها.
عَلّقتُ بالآتي، لعلَّ التعليقُ يلامسُ حقيقةَ النصِّ.
النصُّ :-
{ألمُ الوحدةِ.. أفضلُ من مجالسةِ ناسٍ،
يتذكرونكَ وقتَ فراغِهم!}
الناشرُ:-صفاء أحمد Nour Al Nahar
التعليقُ:- صاحب ساچت
المصدرُ:- منتدى أوتارِ النورِ الأدبيةِ
الموضوعُ:-
الوحدةُ ألمٌ إجتماعيٌّ وَ شعورٌ قويٌّ بالفراغِ، و الانقطاعِ عَنِ الآخرينَ لنقصٍ ما في العلاقاتِ الاجتماعيةِ.
و هي عاطفةٌ معقَّدةٌ وَ مُؤلمةٌ لشخصٍ لا يرغبُ التواصلَ، على الرّغم مِن احاطتهِ بأشخاصٍ آخرين، لأسبابٍ تتعلقُ بعواملٍ اجتماعيةٍ أو عقليةٍ أو عاطفيةٍ.
فالإكتئابُ و الحزنُ الشديدُ لفقدانِ شخصٍ مُهمٍّ في الحياةِ، و الغربةُ عَنِ الأهلِ و الوطنِ، و الشعورُ بالاستياءِ
و الغضبِ مِنَ الآخرين.. و غيرُها، أسبابٌ شائعةٌ تدعو إلىٰ الشّعورِ بالوحدةِ!
كيفَ التكيّفُ لهذهِ الحالاتِ مَع آخرين؟
مَنْ هُم الآخرونَ؟
الآخرونَ هُم:- الجانبُ الآخرُ، أو الطرفُ البعيدُ. و قِيلَ فيهم:-
* الآخرونَ هُم الجحيمُ! "جان بول سارتر"
* الآخرونـ ليسُوا جحيمًا فحسب..
الآخرون عدمُنا! "وديع سعادة"
قدْ يكونُ استنتاجًا متشائمًا، يرتكزُ على صراعِ اراداتٍ في الوجودِ بين انسانٍ و أخيه الآخر، الذي يحرصُ أن يَخلقَ ذاتَهُ مِن اللّاشيء، جبرًا!
علمُ النفسِ يقتربُ كثيرًا من مقولةٍ تشيرُ إلىٰ أنَّ سببَ شقاءِ البعضِ
هُم الآخرون! لأنـَهم السببُ الرئسيُّ لتعرّضِ الشخصِ للإكتئابِ و القلقِ،
و ما يترتبُ على ذلك.. بفعلِ العلاقاتِ السيِّئةِ، و أثرِها علىٰ الصحةِ النفسيةِ/
السايكولوجية، و رُبَّما يتطورُ الأمرُ إلىٰ الأمراضِ الجسديةِ/الفسلجية.
و على النقيضِ من ذلك...
يمكنُ أن يُصْبِحَ الآخرون جَنَّةً، تُسْعِدُ الشخصَ و تعيدهُ إلىٰ توازنهِ النفسي، قادرٌ علىٰ مواجهةِ تحدياتٍ حياتيةٍ.
مِن هُنا.. تَبدو "العزلةُ" ليستْ هدفًا بحدِّ ذاتها، إنَّما علينا أن نُدركَ التمييزَ:-
بينَ العلاقاتِ السيِّئةِ، و العلاقاتِ السليمةِ.
فالعلاقاتُ الاجتماعيةُ السيِّئةُ ضارَّةٌ، تَشِلُّ قدرةَ الأطرافِ/الأشخاصِ علىٰ التواصلِ بالشكلِ الصحيحِ.
وَ قطعًا أنَّ مَنْ يتصرفُ بسوءٍ.. لا يدركُ مَدى ضررهِ للآخرِ، لإنغماسهِ في إشباعِ رغبتهِ، و مداراةِ مشاعرهِ، و تحقيقِ مَآربٍ شخصيةٍ!
بينما الآخرُ.. يشعرُ شعورًا سلبيًّا إزاء هذا التصرف، خوفًا او حزنًا، أو توترًا، أو عدمَ أمانٍ؛ لكونهُ يُصابُ بالضغطِ
و الإيذاءِ النفسيِّ أو العاطفيِّ.
و هذا ما نسميهُ.. بألمِ الوحدةِ!
و بخاصةٍ عندما يتمادى سيّءُ التصرفِ بالخداعِ و المراوغةِ، و يتلهّىٰ بتقطيعِ أوصالَ المقابلِ، وقتَ فراغهِ، عَن طريقِ اللّومِ و النّقدِ الجارحِ و التقليلِ من قيمةِ المشاعرِ.
و مع الأشخاصِ السيّئين، نعرفُ أنهم غيرُ مناسبين، و تركُهم أولىٰ من بقاءِهم، لأن الحياةَ في الأصلِ صعبةٍ، و لا تتحملُ تعقيدُها بعلاقاتٍ مشوَّهةٍ..
و من حقِ الانسانِ أن يحُبَّ نفسهُ و يحميها، بدون مسوغاتٍ و بدون أعذارٍ!
تحياتي للجميع...
(صاحب ساچت/العراق)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق