* قصص قصيرة .
(سلسلة في الطريق )
- بقلمي -
* القصة الثانية
#المجنونه
كانت نظرتي المطولة
إليها نظرتا عاديتا..
كاي نظرتا تركز على شيئا غير مألوفا،
شيئا غريبا نراه
بالصدفة في مكان عام ..
كشخصا يسير عاريا مثلا ..
أو شخصا يقوم بحركات
غريبة ..غير سوية ،
ومن غير المعقول أن تكون كل نظرة
هي نظرة اعجاب للشخص
أوالمخلوق العجيب الذي
أمامنا،
واحيانا تكون كارثة لو اعتقد
ذلك المخلوق هذا الاعتقاد !
شعرها الأجعد الغير
مسرح من سنوات ..
بل ولا يمكن تسريحه ..
كان يرفع غطاء الرأس ويبرز
جميع الجوانب ..
بشرة مشققة كالأرض الجافة..
كانت ترتدي فستانا قديما جدا
كفساتيت أهل القرى..
تبين أن تحته سروالا قامت
بطويه ليصل ألى فوق الركبة
كي تبدو وكأنها تلبس فستانا قصيرا ،
فستانها كان متسخا ..مبقعا..
فيه الكثير من الثقوب ..
تنتعل بقدميها شبشب بلاستيكي
مقطع يكشف عن أصابع قذرة ..
أخرجتني من تأملي لهذا
الشكل الغريب..
ضحكت ..كشفت عن اسنان سوداء متآكلة من
نخر السوس ..قالت مفتعلة الغنج كالممثلة الفاشلة:
- ماذااااا؟
شعرت بالارتباك المصاحب للاشمئزاز معا
وربما الخوف !!
أدرت وجهي ألى الجهة الثانية ..
أسرعت الخطى ..
لكنها أسرعت ..وقطعت الشارع
نحوي ..خيل ألي أن خطواتها تشبه الدبيب
أو القفز وما شابه!!
قالت :
- انتظر يا حبيبي؟
هنا كان رعبي في مكانه ..!!
بدأت اهرول ..
شعرت انها أسرع من هرولتي ..
بدأت أجري مسرعا وهي خلفي من شارع ألى
شارع ..ومن زقاق ألى زقاق ..
أرهقني التعب وكدت ان أسقط أرضا..
وفجأة توقفت حركتها ...
نظرت خلفي ...لم أرها..تنفست الصعداء ..
وقفت تحت شجرة أستظل واسترح قليلا
هنا وقفت سيارته أمامي مباشرة ..وكان سائقها
يضحك بلا توقف ...لا يستطيع أن يمنع نفسه
من الضحك ..كان أحد معارفي ..كنت اتجنبه
لكي لايراني أحد معه وكما يقال (يجيب
لي الشبهة ) كان أيضا زميلي في الوظيفة
وهو سيىء السمعة لأنه
دائم الجري خلف قطط الشوارع ..
والمتسولات ..
وشرب الخمرة بينما انا ملتزم بالصلاة ..
قال وهو لا يستطيع التوقف عن الضحك:
-اركب ...ارك.......ب ....؟
وجدت أن لامناص من الركوب وذلك ارحم بكثير
لي من أن تعثر على تلك المجنونة..
جذب من باكيت المناديل الورقية عدة مناديل
وقدمها لي لامسح عرقي وهو لا يستطيع
التحدث بسبب الضحك ..مسحت عرقي ..
كان يقود السيارة بسرعة قسوى..ولا
يستطيع التوقف عن الضحك مما يدل على
أنه قد رأى كل شيء ..
بعد أن توازنت وهدات أعصابي رأيت الأسنان
القبيحة في المرآة فتجمد الدم في عروقي ..
ظهرت من المقعد الخلفي ..طوقت عنقي بذراعيها..
تشبثت بي ..لم أستطع الإفلات أو حتى
الاستغاثة
واخذت تلثم خدي صارختا بفرح:
-حبيبي ...حبيبي ؟
السيارة لازالت منطلقة بسرعة قسوى
مع استمرار ضحكات زميلي الهستيرية..وصراخ
المجنونة وضجيج جهاز السستم.
( تمت )
#تيسيرمغاصبه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق