(الغدر بالظهر)
رماني بسهم الغدر ما أصاب
ولما رأيته فقد الأعصاب
ورمى السهام أرضا بسرعة
وعضعض على الشفة والناب
وتقدم معتذرا عن غدره
متظاهرا أنه مني لا يهاب
وعندما سألتها لماذا
ليس عنده لسؤالي جواب
رغم أني خيرا فاعلا معه
إلا أننا لم أعلم ماهي الأسباب
ولم أريد أن أذكره أبدا
كم أتاني محتاجا واقفا على الباب
أيعقل نفقد الثقة من الجميع
ومن أعز الناس والأصحاب
ويقولون لي أحبك نعم
ويحلفون على الله والكتاب
وفي ظهري سهام غدرهم
وفي وجهي قمة الذوق والأداب
إذا خانك أحدهم يوما
وإذا كان عزيزا هل له عقاب
بشرا لا أمان لهم بالكون
وأصبحوا بعد المحبة كلها أغراب
ولما نلقي اللوم على زماننا
وفينا العيب وهل نحن لا نعاب
أرحل لقد مللت من النقاش
وتعبت أيضا من العتاب
أبو يوسف طارق يونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق