الأربعاء، 1 يوليو 2020

قراءةٌ سريعةٌ في نصِّ الاستاذة (نبيلة علي متوج) /قراءة باسم:- صاحب ساجت/العراق

.        
   قراءةٌ سريعةٌ في نصِّ الاستاذة
 (نبيلة علي متوج) لعلها تُسلّطُ الضوءَ على بعض ما جاء فيه.
اسم النص:- أنثى مختلفة
اسم الكاتبة:- نبيلة علي متوج/سوريا
قراءة باسم:- صاحب ساجت/العراق 
  القراءة:-
    للنساءِ دورٌ في بثِّ أنفاس البهجة في الحياة، و هُنَّ صُوَيحِبات الربيع 
و عنفوانه، يكتنزنَ كل رحيقه و عطره، لينثرنه في كل زاوية من الوجود.
بالمقابل.. تكافأهُنَّ المواسمُ/الفصولُ بالغيثِ مصدر النّماء الدائم، و واهب الحياة و تمنحهُنَّ فرصة تطوير مصادر البهجة و الهناء، من خلال إنبات بذور الحب في أديم القلوب، المتعطشة للبذلِ و العطاء.
و ما "فينوس" آلهة الخير و الرخاء، او "عشتار" ملكة الجنة و آلهة الخير و النماء - و هي تحمل بيدها باقة زهور-
بعيدتان عن أذهاننا و موروثنا الحضاري و الثقافي.
      هذا النص-كماأرى- أرادتْ بهِ الكاتبةُ أن تأخذَ على عاتقها، مع بنات جنسها، و تقول:- ان دورنا ما زال فعّالًا و مؤثرًا، لا يمكن تهميشها، أو ركنها كقارورة عطر في البيت!
فهي-كما يقول النص- نفضتْ عن نفسها رماد حرائق أشعلتها أحداث كبيرة، هنا أو هناك.. ضدّها، و جارتْ عليها، و احرقت صفحات ناصعة تحكي عن دورها عبر التأريخ.
هذا النص متماسك، بمفردات لغة و افكار بسيطة و سهلة، يستسيغها المتلقي من أول قراءة له، و احتوى صورًا مبهرةً بجمالها، و مؤثرةً بدلالتها.
    أبارك للكاتبة هذا الفيض العذب الذي أتحفتنا به، بنص شاعري بديع..
تحياتي
     (صاحب ساچت/العراق)
النص موضوع القراءة...
           (أنثى مختلفةٌ)
صادقتُ الربيعَ 
حرثتُ لهُ أديمَ قلبي 
نثرتُ بذورَ الحُبِّ...
وَ الهناءْ 
عندما فاضَ الدَّمُ
في عروقي...
أزهرَ البنفسجُ على...
ضفافِ قلبي ، 
عَرّشَ الياسمينُ، 
على شُرُفاتي،
أهدى الأرضَ عبيرَهُ
صارَ ثغري موطنَ الفراشاتِ
سالَ رُضابي شهدًا وَ شفاءْ
تَغَيَّرتُ...
لستُ كباقي النساءْ
على كتفي أعشاشُ الطيورِ
مِن حولي.. هَدَيلُ الحَمامِ
اِمتلأتْ رحابي تغريدًا
وَ غناءْ! 
يومَها...
رقصتْ نسائِمُ الهواءْ 
سَعُدَتْ المواسمُ 
لبستْ أثوابَ الفرحِ
أمطرتْ غيثَها 
عِطرًا و هناءْ
عندما تصاحبنا...
أنَا و الربيعُ،
ما عِدْتُ كباقي النساءْ
مِن لحمٍ وَ دماءْ
صِرتُ مَشكاةَ نورٍ،
تلوذُ النجومُ بي... 
يسهرُ القمرُ على راحتَي 
يحكي الحكايا 
ينثرُ ضوءَهُ الفضّي
بِسخاءْ!
   ( نبيلة علي متوج)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق